عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

مــــن يحمـــي أمانـــة بغـــداد !؟
أضيف بواسـطة
النـص : تعمل أجهزة الدولة في ظروف معقدة للغاية، ويتطلب ذلك من المسؤولين التنفيذيين أن يتحملوا المزيد من الضغوط والمتاعب والمسؤوليات والأسئلة والاتهامات والمزيد من محاولات التاثير خاصة حين يكون العمل مرتبطا بوضع سياسي معقد وصادم ومؤذ كالذي يمر به العراق حيث الصراع السياسي المحتدم والمنافسة القاسية والتسقيط ومحاولة الكسب غير المشروع حين تنظر القوى السياسية الى مؤسسات الدولة بوصفها امكنة لجمع الاموال والحصول على منافع وماعلى المسؤول فيها سوى ان يراعي مطالب الساسة والمتنفذين والاحزاب ومافيات اقتصادية وجهات تمتلك القوة والسطوة وعليه ان يبذل جهدا في خدمة الناس وجهدا مضاعفا في خدمة الطبقة السياسية التي لاتشبع وهي على الدوام تريد وتريد ولاتقبل عذرا وحين يواجهها المسؤول التنفيذي يتحول الى عدو يجب الانتقام منه بشتى الطرق القانونية والترهيبية الصادمة والغريبة. فالمسؤول هنا حين يعمل وينفذ ماعليه ولايلتفت الى الجهات الطامعة والطامحة فانه سيكون عرضة للاتهام بهدر المال العام وقد توجه له تهمة الفشل وحين يعرقل العمل قد لايعاقب بقوة وربما يهمل موضوع محاسبته لان صرف االاموال حتى مع صحته يكون عرضة للتشكيك ويعد هدرا برغم عدم وجود هدر ظاهر في المنفق منه لمجرد ان المسؤول التنفيذي لم يعد بمقدوره تحمل ان تكون مؤسسته مكانا لتحقيق طلبات كبار المتنفذين. وهنا يكمن السؤال حيث ان بعض المشاريع الكبرى التي نفذتها امانة بغداد في فترات سابقة كانت ناجحة ولكن تم ملاحقة امين بغداد ومحاسبته وتعريضه للسجن والمساءلة وتعريض كرامته للانتهاك وتشويه سمعته من قبل افراد متنفذين ومجموعات ضغط فاسدة وهو ماجعل امانة بغداد تتردد في تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى لان تهمة الهدر والفساد جاهزة لدى المنتفعين الذين لم يحصلوا على مبتغاهم. وهنا يفضل المسؤول عرقلة المشروع على اتمامه لانه أذا اتمه سجن وإذا عرقله تعرض الى عقوبة بسيطة او لوم عدا عن حقيقة مؤلمة تتمثل في ان امين بغداد اتخذ اجراءات عديدة ضد المنتهكين للقانون والمتجاوزين على الأرصفة وعلى أراضي الدولة وهو هدف معلن لكثير منهم.
تاريخ الإضافـة 01/09/2019 - 10:21