عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

الشعب يصنع المستقبل!
أضيف بواسـطة
النـص : صراخ يهز جدران المنازل العتيقة، ليميل على جناح نظيره المهمش غير قادر على الصمود، ليعلن الاخير عن استسلامه بعد ان يأس من استجابة المارين لنداءهِ، وطال الصبر وعجز اللسان عن الكلام وتعالت اصوات الصراخ مرة اخرى، ولم يتغير شيء سوى ان الجدران المحطمة تحولت الى مكب نفايات ذات العطر العفن بعد دخولي الى عالم الصحافة، لاسيما في الاونة الاخيرة ايقنت ان الشعب، شعب كسول يطالب ولا يبذل أي مجهود يذكر سوى انه يرفع رايات المعبرة عن غضبه لساعات عدة ومن ثم يعود الى عشهِ مرة اخرى بعض الاشخاص يعيشون في متاهة ليس لها ايُّ مخرج سوى انهم ينجرفون خلف اراء الاخرين، ويكونون هم اول ضحايا الانجراف الى المسار المبهم والمظلم. اتساءل هنا لما لا يصنع الشعب مستقبله؟ الجميع يطالبون بـالتعيين ولكنهم لا يمتلكون اي خبرة، وبهذا نرى اغلب دوائر الدولة لا تعمل بجد وانما لاجل استلام الراتب عند نهاية كل شهر، وعادة ما يكون هذا النظام الذي يسير عليه هؤلاء الموظفين مملوء بالفشل، بسبب انعدام الضمير، بالاضافة الى نصف اعمالهم تتكلل بالاخطاء الفادحة، وخير دليل على ذلك عند زيارتي الى احدى دوائر الدولة، اغلق شباك الاستلام في الساعة 12:05 ظهراً، وعند اعتراض المراجعين قالت احدى الموظفات وبكل برود في الاعصاب المدير موجود روح اشتكي، هنا ننتقل الى المربع الرئيسي للعمليىة الخالية من الضمير وهي اتفاق الموظف مع المدير، ويكون الضحية المراجع لدى تلك الوزارات عندما ذكرت ان الشعب يصنع المستقبل، اعني بذلك ان المرء يجب ان يصنع نفسه مشروعاً صغيراً خاص به، دون تلاعب او غش فيه، فأنا متيقنة أن تلك المشاريع الصغيرة ستكبر ذات يوم وسترفع يوماً ما اسم البلاد، عندما سيمحى من الوجود هؤلاء الذين لا يمتلكون اي ضمير او انسانية، وتمحى ايضاً عبارة احنا بالعراق مو بأوربا، يعني عيش وشوف، وختاماً لما دونتهُ ابنِ نفسك اولا لتكون لك قيمة في هذا المجتمع البائس المسكين المظلم، واختر مكانك المناسب مع وضع الانسانية والضمير فوق كل اعتبار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تاريخ الإضافـة 29/04/2019 - 21:06