عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

كذبة معاداة أمريكا د.ماجد السامرائي
أضيف بواسـطة
النـص : كذبة معاداة امريكا د.ماجد السامرائي الكذب على الناس في العراق وخصوصا الموالين للاحزاب الشيعية صفة تعتبرها تلك الاحزاب حالة طبيعية فالكذب قد توضع له مبررات فقهية دينية ومذهبية تمرره كما في حالة عدم محرومية أخذ مال الدولة أومبررات سياسية أخرى , لكن قد يتم تمرير كذبة ليوم أو يومين لشهر أو شهرين لكن الكذب على شعب العراق لخمسة عشر عاما قصة لا تحدث حتى عند سكان غابات جنوب افريقيا لكنها تحدث في مَجمَع العمائم السوداء والبيضاء. قد يكون التفسير الرئيس لذلك هو ان مفاجأة تسليم الامريكان العراق لايران لم يتم التبشير لها لا عند مراكز البحوث والدراسات الامريكية ولا أجهزة استخباراتها العسكرية والأمنية , كانت المسالة تنحصر في معاونة طهران للامريكان باجتياح العراق عسكريا واسقاط نظامه واقامة نظام موال لواشنطن ليصبح القاعدة المتقدمة لمشروع الشرق الاوسط الكبير وكانت ايران داخل صندوق الاحتواء الى جانب كل من العراق وكوريا الشمالية , رغم ان جميع الوثائق والتقارير كانت تتحدث عن تحالف استراتيجي عميق تجاوز الشعارات الاستهلاكية بين كل من أمريكا وايران واسرائيل وفد كشف الأكاديمي الأمريكي من أصل إيراني (تريسا بارسي ) الكثير من حقائق الاتصالات بين العواصم الثلاث في كتابه " التحالف الغادر " مؤكداً إن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي كما يتخيل الكثيرون بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل، مستشهدا على ذلك بعدم لجوء الطرفين إلى استخدام أو تطبيق ما يعلنانه خلال تصريحاتهما النارية، فالخطابات في واد والتصرفات في واد آخر وقد أثار مسألة توافق إسرائيل وإيران بشعورهما بأنهما أعلى من العرب حيث ينظر العديد من الإيرانيين إلى أنّ جيرانهم العرب في الغرب والجنوب أقل منهم شأنا من الناحية الثقافية والتاريخية ويعتبرون أن الوجود الفارسي على تخومهم ساعد في تحضّرهم و تمدّنهم و لولاه لما كان لهم شأن يذكر. مثلما يرى الإسرائيليون أنّهم متفوقون على العرب بدليل أنّهم انتصروا عليهم في حروب كثيرة، لقد صدم الايرانيون في أيام الاحتلال الأولى بعد وصول تقارير وكلائهم السياسيين ببغداد من أن الامريكان لا يمتلكون مشروعا للبقاء الطويل سياسيا وعسكريا وان ما تحدث به احمد الجلبي عن عراق أمريكي لما بعد نظام صدام وعن مشروع مارشال إعادة البناء شبيه بألمانيا ما بعد هتلر ليس سوى خيال لمن لا يعرف ما هو المستقبل السياسي العراقي لأن عمله في الزعامة المؤقتة للمعارضة كان صفقة ( بيسنس ) لا أكثر . هل حقيقة إن أعداء امريكا وخصومها هم تلك الزعامات الشيعية التي كانت معارضة لنظام صدام والتي جعلت من بيوتها في لندن مضافات لأول سفير أمريكي لديهم (ريتشارد دوني) وقٌدمت له صورة العراق الشيعي المقبل ،بل ان هذا السفير (الدوني)لم يلتق او يستمع الى المعارضين العراقيين من غير التيار الاسلامي الشيعي كشخصيات التيار القومي أو اليساري والبعثيين الذين تمردوا على صدام ومن بينهم سفراء وديبلوماسيون ومثقفون لجأوا الى لندن منذ أوائل التسعينيات .فأية عداوة وخصومة يتحدثون عنها , ألم يذهب الراحل عبد العزيز الحكيم وكان عادل عبد المهدي أحد قادة مجلسه الاسلامي الى واشنطن مع وفد المعارضة عام 2002 والتقوا أعلى مراتب البيت الابيض والكونغرس والبنتاغون لتنسيق الأوضاع لما بعد صدام .وكذلك تصريحات الحكيم عام 2006 من واشنطن قبيل لقائه الرئيس ( بوش ) في السابع من ديسيمبر 2006 ومعارضته سحب قوات الاحتلال الأمريكي من العراق , ألأم يهدي زعيم حزب الدعوة ( ابراهيم الجعفري ) سيف على بن أبي طالب الى قاتل العراقيين المجرم وزير الدفاع الأمريكي ( راسفيلد ) الحقائق تقول إن من خاصم الأمريكان داخل العراق هم البعثيون والصدريون والوطنيون أصحاب الأرض العراقية وقد انتظموا في فصائل مسلحة لمقاومة المحتل الامريكي وقدموا التضحيات الجسيمة من الأرواح قبل أن يتم اختراق الفصائل السنيّة من قبل إيران وتنظيم القاعدة , فيما كانت المجاميع والأحزاب والمليشيات المسلحة تتبادل المعلومات الاستخبارية مغ القيادات العسكرية الأمريكية للانقضاض على تلك الفصائل. ومعركة الفلوجة الأولى مثال على ذلك .ثم يتحدث وكلاء ايران اليوم عن معاداة امريكا أية خصومة تلك والتنسيق ظل مستمرا ما بين طهران وواشنطن لاختيار زعامات الحكم في بغداد منذ عام 2006 ولحد اليوم .وآخرها التنسيق العالي ما بين بريت ماكغورك وجيع الأطراف الشيعية الفاعلة ومن خلفهم قاسم سليماني لإختيار رئيس الحكومة الحالي عادل عبد المهدي . ثم ألم يفتخر بول بريمر باتصالاته مع المرجع الشيعي (علي السيستاني ) للمساعدة في ضبط الاوضاع الأمنية والسياسية , ولمن يريد التفاصيل يراجع كتابه " عام قضيته في العراق" ألم تنسق القوات الامريكية مع قوات الحشد الشعبي في معارك تحرير الاراضي من داعش .فما الذي جرى لتصبح هذه القوات في قواعدها هدفا لبعض الفصائل المرتبطة بولاية الفقيه وتطلق ثلاث صواريخ هوائية قرب السفارة الامريكية ببغداد للإزعاج ,وقد يكون هذا واحدا من الاسباب التي مانعت فيها السفارة بفتح المنطقة الخضراء لانهم يعلمون ان لا أمن يدار مركزيا في العراق والعاصمة بغداد , وهو ذات الأمر الذي أعلن فيه الرئيس الامريكي ( ترامب) تأجيل زيارته لجنوده في قاعدة عين الاسد بالانبار عدة مرات خلال أيام عيد الميلاد لأسباب أمنية والتي اثارت ضجيجا مفتعلا مصدره طهران لأغراض الشارع العراقي الذي يعرف كل الحقائق ويعرف قوة الطرفين الامريكي والإيراني العسكرية .ولكي يوهمون الناس بأن قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا يجب أن يتبعه انسحاب من العراق ضمن لعبة الرسائل المزدوجه لأن حكام طهران اطلعوا ووافقوا على المعاهدة الأمنية والعسكرية التي شرّعت بقاء القوات الامريكية في العراق ولكنهم يريدون اشعار الرئيس ( ترامب) بأن الشارع المسلح في العراق ينفذ تعليماتهم .والأكثر فضيحة ما قاله رئيس نظام ولاية الفقيه ( روحاني ) بأن لا " مسؤول ايراني كبير قد طالب بسحق اسرائيل أو رميها بالبحر" .ملالي ايران يعلمون بأن كذبة معاداة امريكا لم يعد لها سوق في المنطقة سوى لتغطية مشروع خصومة السعودية وإشعارها بأنها لا تحتاج الى المال لتقديمه لواشنطن فبواسطة وكلائها ومليشياتها في العراق وسوريا ولبنان قادرة على تحييد المواقف الامريكية لصالحها .اذن هي لعبة فلماذا الجماعات المسلحة في العراق يتحولون الى حطب لنيران الاخرين الا اذا كانت هذه وظيفتهم وهي بكل بساطة وظيفة ارتزاق وليست دفاعا عن عقيدة ومذهب , ألم يثبت الامريكان بأنهم حريصون على هذا المذهب أكثر من البعض .وكما اعترف احد القيادات الشيعية قبل أيام بأن ترامب أكثر صدقا من تلك الأحزاب والمليشيات
تاريخ الإضافـة 09/01/2019 - 11:55