عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

زال الرحيق
أضيف بواسـطة
النـص : كلما سمعت (الاطلال) سافر العقل الى حيث عميق الذاكرة ، فتعود الروح الى الموءود غصبا ، تعود اعنف ، نافضة ما علق عليها من بقايا الزمن ، وهل من بقايا ؟؟!! فتضيق بي الذكرى طافحة على ملابسي ، ثم اضيق بالم صموت يترقرق دمعا بين الجفون ، لتختفي صورة العين ، ويحل محلها صور الماضي البعيد ، صور اللقاء والمرح ، صورة تتجلى في (هل رأى الحب سكارى مثلنا) . وتتدفق الذكريات مع كل اعادة تصدح بها السيدة ، وتعود صورة الحبيبة ، اجمل الخلائق في دلالها وحسنها ، كأنها ضحى يوم الدجن ، وكيف كانت الاحلام تسابقنا حيث نمضي ، وكيف كان الواقع مختفيا يئن من جبروت الحب وطغيانه ، ذليلا راكعا امام جيش العواطف وسهام الاحلام .. ثم يأتي المقطع الذي يحز نحري ، (وانتبهنا بعدما زال الرحيق) ، فعلا لقد زال الرحيق ، ويا ليتنا لم نصحو ولم نستفق لنتجرع مرارة الواقع الاليم ، فاصبح الفجر لدينا نذير شؤم ، واستحال النور نارا ، وبدأ مشوار الفراق ، ليتخذ كل منا طريقا مغايرا... عشنا اليوم كما اراد شاعر الاطلال ، استحالت الحبيبة الى اطلال جسد ، واصبحت انا اطلال روح ، وحتى عندما التقينا مرة ، كان لقاءنا باردا ، مر فيه الحب دون ان يتعرف علينا ، فهل كما قال الشاعر (لا تقل شئنا فان الحظ شاء)؟؟ اللوحة للفنانة نادية فليح
تاريخ الإضافـة 29/12/2018 - 20:32