عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

نحو قراءة منهجية للفكر الإسلامي
أضيف بواسـطة
النـص : نحو قراءة منهجية للفكر الإسلامي بعد أكثر من ثلاثين عام من مصادرة الفكر وكل الفكر بما فيه الفكر القومي فضلا عن الفكر الإسلامي في العراق. و طغيان التطرف في كل العالم الإسلامي إذ نرى اغلب إتباع المذاهب الأربعة طغى عليهم التفكير السلفي المتطرف ونشدوا إلية بشكل ملفت للنظر، وامتداد الخط الصدري في العراق الذي لم يستطع إن يركز على قراءة منهجيه الفكر الإسلامي لدكتاتورية نظام البعث جناح العراق وخاصة فترة حكم صدام حسين إذ يكفي في إعدام الشاب العراقي اقتنائه كتاب إسلامي قد درج مؤلفه البعث في القائمة السوداء مثل كتب السيد الشهيد محمد باقر الصدر(طهرت روحه)، وامتداد الخط المتطرف الشيعي الخط (الخلفي للشيعة) في إيران بعد إن حَجمه السيد الخميني (طهرت روحه) وفرض الإقامة الجبرية على من يمثله من المراجع ، نشط من جديد في ظل زعامة السيد الخامنئي (حفظه الله ) رغم تهميشه ومنع بعض مؤلفات متبنية (1). إذ ّنضرة له عدد أخر من المراجع منهم أية الله العظمى الشيخ جواد التبريري (طهرت روحه) والشيخ حسين وحيد الخرساني (حفظه الله)، و تبناه قسم من العلماء المحسوبين على خط الوسط خط المشهور الذي يمثله حاليا السيد علي السيستاني (حفظه الله) مثل السيد مرتضى الكشميري (هداه الله لمراضية) الذي يعد أحد وكلاء السيد السيستاني (حفظه الله) وقسم من الخطباء البسطاء المحسوبين على خط المشهور فمثلا في احد المجالس التي يقيمها مكتب سماحة السيد السيستاني في سوريا تعرض الخطيب بالنقد والتجريح لأية الله الشهيد الشيخ مطهري وحمل على افكارة التي يطرحها في كتاب الملحمة الحسينية ، وتبناه قسم من كان منتمي للخط الحركي الخط المتقدم الذي يمثله السيد محمد حسين فضل الله (طهرت روحه) والسيد الخامنئي(حفظه الله) مثل الشيخ علي الكوراني (هداه الله لمراضية) هذا من جانب ومن جانب أخر. ووفقا لتقارير دولية ومنظمات عالمية تُعنى بالثقافة والفكر تبين إن نسب القراءة في مجتمعاتنا متدنية جدا إذ نسبت ما يؤلف ويطبع ويقرأ لا يزيد على 1% (2) والأرقام تقول إنّ معدل طباعة الكتاب العربي في أحسن الحالات من ألفين إلى خمسة آلاف نسخة وأن أغلبها لا يباع ،وتشير الإحصائيات أيضاً أن نسبة الكتب العربية المطبوعة تمثل 3%من مجموع ما يطبع في العالم وأنّ نصيب القراءة من وقت العربيّ لا يتجاوز 6 دقائق سنويا !وفي تقرير لليونسكو حول نشر الكتب في العالم حسب العناوين لكل مليون ساكن يبلغ العدد في أوروبا 584عنواناً وفي أمريكا 212عنواناً بينما لا يتجاوز العدد 30 كتاباً ،ومقارنة بأوروبا إن نسبة النشر في الدول العربية لا يتجاوز 0.7 %.(3) وعلية ندعو لقراءة منهجية للفكر الإسلامي إي طرح الفكر الإسلامي بشكل متدرج وبلغة العصر على حد تعبير أية الله الشهيد الشيخ مطهري(طهرت روحه) هذه المنهجية وان كانت ليست غائبة عن أذهان المهتمين بالشأن الإسلامي سواء من العلماء الإعلام أو غيريهم ا ذ طرح الشيخ محمد اليعقوبي (سدده الله) فكرة كتابة الإسلام بصياغة جديد وأوعز للطلبة تبني هذه الفكرة في احد الدروس لكتاب (ألمعه الدمشقية) في الحوزة العلمية في حلقه تضم أكثر من 150 طالب علم، وعندما سُئل أية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله (طهرت روحه) عن خلو رفوف المكتبة الاسلاميه من كتابات حديثة أشاد بجيل جديد نشأ في إيران . وفي دراسة واقتراح عملي قدم إلى مكتب أية الله العظمى السيد فضل الله (طهرت روحه) في سوريا إن يفتح صف في حوزة المرتضى- التي تدار بإشرافه التابعة للحوزة العلمية في منطقة السيدة زينب عليها السلام في محافظة ريف دمشق التي تتكون من حوالي 13 حوزة- باسم المدرسة الإسلامية ويوضع لها منهاج مختلف عن منهاج الحوزة الذي يركز على الفقه الإسلامي وطريقة استنباط الحكم الشرعي من مصادره الرئيسية القران والسنة إلا إن الدراسة على ما يبدوا لم تستطيع القفز من سلة النفايات إلى سلة المهملات فضلا عن وضعها بين يدي سماحة السيد . وفي دراسة وطلب قُدم إلى مكتب السيد الخامنئي في سوريا سُلمَ إلى ممثل السيد الخامنئي في الحرس الثوري عند زيارته للسيدة زينب عليها السلام عن طريق مدير المكتب فتح حوزة حرة داخل مصلى السيدة زينب عليها السلام على غرار حوزة النجف الاشرف وحوزة قم المقدسة فيها نوع من التحرر من قالب الحوزات الصغيرة الموجودة وتكون اكثر ملائمة للشباب المتعطش للفكر الإسلامي لم نجد إي اثر لتلك الدراسة سوى نقل مدير المكتب وبدال درجته من حجة الإسلام والمسلمين إلى درجة أية الله. فالفراغ واضح على الساحة الفكرية إذ سرعان ما ينصح الشاب بالتوجه إلى الحوزة عندما يلاحظ علية اهتمام بدراسة الفكر الإسلامي ، وهذا مؤشر عن إفلاسنا عن تقديم الفكر الإسلامي بشكل خارج إطار الحوزه وارجوا إن لايستغل الكلام انه تهميش للحوزة ودراسة الفقه الإسلامي بل أرى ذلك تضيع لطاقات الشباب وإضعاف للحوزة وكما رأينا دخول الكم الهائل من الشباب للحوزة وكان نتيجتها شوهه الحوزة وصورة العلماء من جراء تصرفات بعض المعممين . والقراة المطلوبة تطرح منهج على كل المستويات من مستوى ما قبل الابتدائية وحتى الدراسات العليا فمثلا في مستوى الابتدائية يقدم كتيب ( الوجيز) في الفقه للسيد علي السيستاني(دام ظله) وكتاب التربية الدينية للشيخ عبد الهادي الفضلي الذي كان يدرس في مدارس الإمام الصادق علية السلام في السبعينات قبل تأميم البعث للمدارس الخاصة إذ أغلقت كل المدارسة الخاصة بما فيها المسيحية كمدرسة العقيدة فضلاً عن المدارس الشيعية مدارس الإمام الصادق وبقت أسمائها معلقة على المدارس الحكومية إلى يومنا هذا فمدرسة الإمام الصادق الابتدائية الخاصة (الشيعية) اسمها لحد ألان معلق على إحدى المدارس المسائية( ثانوية الإمام الصادق المسائية ) . على المستوى الثانوية مثل كتاب المدرسة الإسلامية للسيد الشهيد محمد باقر الصدر وكتاب عقائد أمامية للشيخ محمد رضا المظفر ومسائل منتخبة في الفقه للسيد علي السيستاني(دام ظله)، و يمكن الاستفادة من منهج حزب الدعوة الثقافي في فترة نهاية الستينات وبداية السبعينات وان كان المنهج يركز على الإعداد السياسي ومن منهج المجلس الأعلى وان كان المنهج أشبة بالدراسة الحوزوية ،وهكذا يطرح منهج متكامل يسهل على من يريد إن يقرءا الفكر الإسلامي ، لذا نهيب بكتابنا بتاليفات من هذا القبيل وندعو من له اليد بتأسيس مدارس من هذا النوع لهذا الغرض، أو على الأقل دراسة هذه الفكرة ،والمدرسة التي ندعو لها ليس من نوع المدارس الأكاديمية الخاصة مثل مدرسة الإمام الصادق عليه ،ولا من نوع مدارس الإعداد الحزبي مثل مدرسة الإعداد الحزبي في سوريا والعراق التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي ، ولا نوع من المدارس الطبيعية كمدرسة البصرة ومدرسة الكوفة في اللغة العربية سابقاً، بل مدرسة فكرية لها منهاج واضح متدرج حتى ولو لم تهيئ لها بناية وكادر تدريسي. ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههامش 1- مثل منع كتاب مقتطفات ولائية إلى أية الله العظمى الشيخ حسين وحيد الخرساني (حفظه الله)، ومنع مقدمة الشيخ الكوراني لكتابة الحق المبين في معرفة المعصومين التي يصف بها فكر الشهيد الصدر بانه فكر لتقاطي تركيبي ويعلل ماطرحه السيد الشهيد محمد باقر الصدر(طهرت روحه) من كتب تناقش الفكر الماركسي مثل كتاب اقتصادنا وفلسفتنا بانه رده فعل سلبية لهجمة الفكر الماركسي على الاسلام. 2- امة (أقرء)لا تقرأ- السيد محمد طاهر الحسيني ،مجلة رؤى ثقافية العدد صفر لسنة 2010،مركز ابن إدريس الحلي 3- توما شماني (الكتاب في دنيا العرب في محنة المحن
تاريخ الإضافـة 30/11/2018 - 13:11