عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

العراق والفكر الجديد
أضيف بواسـطة
النـص : العراق والفكر الجديد في المعاناتِ ديمومةُ الحياة، ولا نريد إن نبرر بهذا الوضع المأساوي في العراق ، بل نريد أن نتوحد تحت هذا السقف الواحد(الأدب) ،نتوحد ولو لساعة ،بعد أن فرقتنا سياسيا ودينيا وقوميا ،لدرجة بات احدنا منقسما على نفسه اليوم يؤيد فكرة ما وغدا يقف ضدها ،اليوم يقف جنبا إلى جنب مع عمرو وغدا يقف بجانب زيد. نطلُ من كوة الأدب على ما يزدحم في رؤوسنا من أفكار ،فكما تعلمون إن الفكر الإنساني انتقل من مرحلة الأسطورة,إلى مرحلة الفلسفة, وبعدها إلى مرحلة العلم التجريبي وسينتقل بالضرورة إلى مرحلة ما بعد العلم؟ وعلى ما يبدو نحن العراقيين, كلنا رؤوس لا بالمفهوم السلبي للفكرة كما وصفها الشاعر قومي رؤوس كلهم -------أرأيت مزرعة البصل بل بالمفهوم الايجابي للفكرة وفق الحكمة القائلة [كن رأس ذبابة ولا تكن ذيل أسد] ومن المعروف لديكم أن عصارة الفكر الإنساني تمخضت عن ثلاثة اتجاهات ...ثلاثة أراء ...ثلاث فلسفات الاتجاه الديني، الفلسفة الإلهية الذي يمجد الدين... والاتجاه المادي الذي ينادي بالعلمانية و الديمقراطية أو القومية، الفلسفة المادية الرأسمالية، الذي ينظر للدين كتراث... والاتجاه المادي الديالكتيكي الماركسي الشيوعي ،الفلسفة المادية الديالكتيكية ،الذي يعتبر الدين أفيونا للشعوب... فكل إنسان يصبو لحياة حرة كريمه سعيدة فكل الفلاسفة ،كل المفكرين, ,كل الساسة ,يضعون الخطط والأسس والمبادئ لحياة طيبه حرة كريمه بشكل نظري وكل يستند إلى احد هذه الاتجاهات الثلاثة . وعندما ناقش المفكرالإسلامي محمد باقر الصدر طهرت روحة الفكر الإنساني المعاصر في بحث تحت عنوان المشكلة الاجتماعية المعاصرة. فيذكر. [إن مشكلة العالم التي تملأ فكر الإنسانية اليوم، وتمس واقعها بالصميم، هي مشكلة النظام الاجتماعي التي تتلخص في إعطاء أصدق إجابة عن السؤال الآتي: ما هو النظام الذي يصلح للإنسانية وتسعد به في حياتها الاجتماعية؟. وحدد اهم المذاهب الاجتماعية التي تسود الذهنية الإنسانية العامة في العصر الحديث ويقوم بينها الصراع الفكري أو السياسي، على اختلاف مدى وجودها الاجتماعي في حياة الإنسان. وهي مذاهب أربعة: 1-النظام الديمقراطي الرأسمالي. 2 ـ النظام الاشتراكي. 3 ـ النظام الشيوعي. 4 ـ النظام الإسلامي. فالنظام الديمقراطي الرأسمالي هو أساس الحكم في بقعة كبيرة من الأرض، وكان النظام الاشتراكي هو السائد في بقعة كبيرة أخرى. وكل من النظامين يملك كياناً سياسياً عظيماً، يحميه في صراعه مع الآخر، ويسلحه في معركته الجبارة في سبيل الحصول على قيادة العالم، وتوحيد النظام الاجتماعي فيه] (1) انتهى ونرى بعد سقوط الثورة الروسية الحمراء،كانت هناك مساعي لتوحيد النظام الاقتصادي العالمي وظهرت في القاموس كلمة العولمة. وأما النظام الشيوعي والإسلامي، فوجودهما بالفعل فكري. ونحن العراقيون شهدنا الأفكار على محك الواقع فعندما أصبحت زمام الأمور بيد الشيوعيين اغتالوا الاتجاه القومي بشعار [ ألما يصفق عفلقي والحبال موجودة ] أي اعدم ألبعثي واغتالوا الاتجاه الديني بشعار [بعد شهر ما كو مهر] أي اعدم الاسلامي. وتسلم البعث السلطة فألقى الشيوعيين والإسلاميين في أحواض التيزاب والى الكلاب وعلى الألغام في جبهات القتال فضلا عن أعواد المشانق والمقابر الجماعية والسجون السرية ، وتهجير الملاين . وصعد الإسلاميين على دكت الحكم فكان الذبح بالسكين والتفجير بالاحزمه الناسفة والسيارات المفخخة وزاد المهجرون إلى الضعف. القوميون الغوا القومية الكردية وادخلوا الأكراد في حزب البعث العربي الاشتراكي واختصر الأكراد العراق في كردستان . لنجتمع تحت سقف واحد وهو الأدب نسلط الضوء على الماضي ونتحسس الحاضر لبناء مستقبل أفضل والخطوة الأولى وحدتنا، نتحاور ونشيع ثقافة الحوار. الفكر الجديد يدعو أستاذ الفلسفة علي حرب وأستطيع إن أقول المفكر العربي اللبناني الجنسية ، لفكر جديد ويلخص الفكر الإنساني باتجاهين أو شكلين . - الشكل الأول: الإنسان بالوكالة عن الله(الاتجاه الديني). - الشكل الثاني: الإنسان بالاصاله عن نفسه(الاتجاه المادي ). مسلطا الضوء علي المناظرة بين البابا الحالي الذي يمثل الاتجاه الديني والفيلسوف يورغن هابرمس في ميونخ الذي يمثل الاتجاه العلماني في كانون الثاني 2004م ونشرة في[ مجلة اسبري] تموز 2004 يمكن ان يُرى ولادة فكرا جديدا يمكن إن تقرءاه في كتابه[ الإنسان الأدنى- أمرض الدين وأعطال الحداثة]. إذ يذكر [ فيما تغرق البشرية في معضلات وتعيد إنتاج مآزقها على غير صعيد ومن غير مصدر تلوثا متصاعدا وهدرا متزايدا وإرهابا معمما وتدميرا منهجيا, لم تعد تجدي المقاربات والمعالجات بالعملة الفكرية السائدة والمفلسفة, فألازمه تتجاوز الثنائيات العاملة على الجبهتين المتصادمتين (الدين والحداثة ) بقدر ما تطال المجتمع البشري والعقل الكوني بمختلف انماطة ونماذجه . ومن هنا الحاجة الماسة إلى المسآئله والفحص :كيف تتهدد إنسانية الإنسان فيما تتكاثر المدافعون عن حقوقه؟! وكيف يحصل ما يحصل من استباحه وفساد واستبداد وتراجع مادامت المبادئ سامية والزعامات ملهمه, ما دام المصلحون ذا صفات إلهيه أو أصحاب مهمات، وما دام الدعاة يجسدون مثل الحرية والعدالة والتقدم؟! الأحرى إعادة النظر في الترسانة الرمزية للعقيدة الإنسانية على واقع الإفلاس على المسرح الكوني ,كما تشهد عليه النهايات البائسة والمرعبة , مجسمه في إمراض الدين وأعطال الحداثة, مما يعني إن ما ندافع عنه هو مصدر ما نشكو منه: الإنسان ليس الضحية , بل ألمشكله بمركزيته وتكالبه وشراسته . ولا يقال ذلك بلغة المنذر ,بل على سبيل الانخراط في المناقشة العالمية والمساهمة في الجهود الرامية لفهم ألازمه وتدبرها، والرهان هو العمل على بناء مشروعية بشرية جديدة تنفتح معها الأبواب والفرص لاقتراح الحلول والمخارج بما يسفر عنه نقد الإنسان والذات والهوية . بحاجه إلى نقاش ولا ثوابت ,إلغاء فكرة ألنخبه والجمهور, والكل يشترك في وضع الحقيقة فلا دين ولا عقل إنما بالحوار,ويحترم المؤمن كما يحترم العلماني,الإنسان هو ألمشكله, فرط ادعاءاتنا المثالية وتبجحتنا المتعالية ومزاعمنا الإلهية وغطرستنا الحضارية وعربدتنا التقنية رأينا ما في الدين من إمراض هي في منتهى الخطورة والحداثة تصنع أعطالها وكوارثها ] (2)انتهى. ---------------------------------------------------------------------- 1-[المدرسة الاسلامية] محمد باقر الصدر 2-[ الإنسان الأدنى- أمرض الدين وأعطال الحداثة-] علي حرب
تاريخ الإضافـة 20/11/2018 - 18:13