
مشروع ماء الناصرية الكبير امال كبيرة في معالجة الشحة
المزمنة في محافظة ذي قار
موسوعة النهرين: الناصرية /
هيثم محسن الجاسم
تعاني
محافظة ذي قار من مشاكل كبيرة في توفير الماء الصالح للشرب نتيجة السياسات الاستبدادية التي اقدم
عليها النظام السابق في خلق الازمات المتعددة لعرقلة نمو وتطور الحياة في المحافظة . وبعد سقوط
النظام البائد جرت محاولات عديدة من قبل الحكومات المتوالية في التخفيف من عبا ذلك
عن كاهل المواطنين . وحظيت المناطق النائية باهتمام كبير في توفير المياه الصالحة
للشرب عن طريق المساعدات الانسانية التي قدمتها الدول المانحة المتعددة الجنسية
بالاضافة للمنظمات الانسانية التي دخلت ابان الاحتلال للمشاركة ببناء مجمعات مائية
صغيرة في مناطق مختلفة من المحافظة .
لكن ذلك لم يكفي في بسبب التوسع الهائل في المدن الكبيرة والصغيرة ناهيك عن
التجاوزات اللامسؤولة للمواطنين من اصحاب معامل البلوك والغسيل والمزارعين بالعمل
على احداث الكسورات المختلفة بالانابيب الناقلة . وصلت حد ان بعض الفلاحين قد قام
بزراعة محصول الشلب الذي يزرع في مناطق الاهوار لوفرة المياه الكثيرة . مما تسبب
باهدار امكانيات مديرية ماء ذي قار الامحدودة بالاضافة لهدر مواد الترشيح والتنقية
المضافة للماء الخام ليكون صالحا للشرب .
واستعانة ادارة المديرية
بقوى الامن لمكافحة تلك التجاوزات لكنها فشلت في ايقاف تصرفات المواطنين اللامسؤولة
. مما ابق الامور في تازم متصاعد يحتاج الى قوة فاعلة للقانون لاصدار غرامات او
عقوبة السجن بالمتجاوزين للقضاء نهائيا على المشكلة وبذلك تكون المدينة قياسا
بالماء المنتج في حالة اكتفاء كاملة .
ولايجاد حل جذري للمشكلة
عملت المديرية على توفير الكشوفات الخاصة بمشروع ماءعملاق وكبير ونظرا لتزايد
الازمة تم احياء مشروع الكويت القديم والاستفادة من تصاميمة ليكون في خدمة ابناء
المحافظة .
ولتسليط الضوء على هذا
المشروع العملاق التقينا مدير ماء ذي قار وكالة رئيس المهندسين محمود باقر خضير .
واعطانا فكرة عامة عن المشروع بقوله : بدا العمل بالمشروع عام 2003 وحاليا في مرحلة
الضخ التجريبي . يستفيد منه خمس مدن هي الشطرة والغراف وسوق الشيوخ والدواية
بالاضافة لمركز الناصرية . ويغذي المشروع خزانات عالية موزعة في عدد من المدن
.
-
ماهي
المعوقات والمشاكل التي واجهت العمل ؟
-
-حصلت تاخيرات فنية وادارية اثناء
تنفيذ المشروع ولكن التيار الكهربائي ياتي بالاولوية وفي عملية الضخ التجريبي
اعتمدنا على المولدات وعتبنا كبيرا على وزارة الكهرباء لانها تاخرت بالايفاء
بالتزاماتها علما ان PCO قد دفعت التكاليف كاملة ونسبة
الانجاز 40 % . واعلمنا المسؤولين بالمحافظة بالتاخير ووعدنا مدير التوزيع بايصال
الكهرباء الوطنية لمحطة الضخ الرئيسية واضاف مدير الماء : طلبنا ان يوصلوا التيار
الكهربائي للمشروع الرئيسي كاولوية لسد حاجة المواطنين الملحة للماء . وبرزت مشكلة النضوحات ونحن نقوم
بمعالجتها بابدال المتضرر منها وكذلك تبديل ملحقاتها .
-
طاقة
المشروع الانتاجية ؟
-
-2000 م مكعب / ساعة ويعمل الان ب
20% من طاقته بسبب الكهرباء .
واضاف هناك ثلاث بوسترات
لتقوية الضخ ( الهيد ) وعانت من مشاكل بالاحواض مما اخر الضخ التجريبي للناصرية .
وكان هناك راي بان يتاخر الضخ الى بداية شهر ايلول ورفضنا ذلك لان المدينة تعاني من
الشحة ونقص بالماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة والاستهلاك كبير للماء .
وبينما يعول الكثيرين على
المشروع الذي تاخر انجازة علما ان
اشتغالة كان محددا نهاية العام المنصرم ولكن تلكؤ الكهرباء وعدم اهلية الكادر الفني
والاداري لحد الان للعمل كان من الامور الجوهرية في تاخره .
واخر ماوصل الينا خبرا عن
قيام احد القرويين بحفر الانبوب الناقل الرئيس واطلاق النار عليه مما تسبب بضرر
كبير ونحن نسال المواطن والحكومة ماذا تفعلون امام ثقافة الخراب والدمار السائدة ؟!
هل يترك هؤلاء العتاة يسرفون في دمار
ممتلكات الشعب ام هناك للقانون وقفة تضع حدا لهذا الاسراف المدمر والهمجية .