
تركيا تنشا
سد اليسو على دجلة
العراق وسوريا :مخاوف مشتركة من سد اليسو وتركيا تتعهد بعدم
إلحاق أي ضرر بدول المجرى
ابلغ العراق
و سوريا الجانب التركي ان أنشاء سد اليسو على نهر دجلة من قبل الجانب التركي
تأثيرات سلبية على العراق وسوريا وكلما تبادل المعلومات الهيدرولوجية والمناخية
المتعلقة بالسدود والمنشأت المقامة على نهري دجلة والفرات
.
جاء ذلك خلال
اجتماعات اللجان الفنية للمياه الدولية المشتركة بين العراق وسوريا وتركيا في دمشق
بعد انقطاع دام 15 عاماًَ وتم خلالها بحث موضوع سد البيع الذي يقدم الجانب التركي
على نهر دجلة .
وأعلن الناطق
الرسمي لوزارة الموارد المائية أن الجانب العراقي في اجتماعات دمشق أوضح بان تطوير
المشاريع في دول المنبع يجب أن يكون على أساس عدم الاضرار بدول المجرى الأخرى و
بالنسبة لسد البيسو فان من حق الجانب التركي أقامة المشاريع على إن لا يضر ذلك
بالأطراف الأخرى وان لا يؤثر إنشاء السد المذكور على نمط الإيرادات الطبيعية
الواردة إلى العراق واقترح بحث تفاصيل الموضوع خلال اجتماعات السادة وزارة الموارد
المائية للبلدان الثلاثة ... وبين الجانب العراقي بالتفصيل الأضرار التي ستصيب دول
أسفل مجرى دجلة ومنها: حصول التوسع في المساحات الاروائية إذ سيكون السحب من مياه
النهر أكثر مما يقلل من حجم الواردات القادمة لدول أسفل المجرى وانعكاس ذلك على
معدل الوارد الطبيعي لنهر دجلة البالغ تقريباً (20) مليارم3 وزيادة
العمليات الاروائية والزراعية التي ستزيد من ملوحة مياه النهر إضافة إلى استخدام
الأسمدة الكيماوية التي ستعود إلى النهر والتي بدورها ستلوث المياه الجوفية مع كثرة
فواقد التبخر من الخزن التي بدورها ستؤثر على نوعية المياه الطبيعية التي ترد إلى
أسفل المجرى.
وأكد
الجانب العراقي إن إملاء سد اليسو سيكون لفترة (2- 36 شهر) حسبما ورد في تقرير الجانب التركي
وذلك غير ممكن لان الإملاء خلال شهرين غير معقول وفي حالة الإملاء لفترة (36) شهر
سيؤثر على الاطلاقات المائية إلى العراق علماً بان النمط التشغيلي لسد اليسو والذي
يبدأ من شهر آذار إلى شهر حزيران حسب قاعدة الإملاء تنطبق مع قاعدة الإملاء لسد
الموصل وقد حدد الجانب العراقي احتياجاته من المياه في حالات الدنيا المطلوبة
لإدامة الحياة في مقطع دجلة بعد إنشاء سد اليسو يجب أن لا تقل عن (200)
م3 /ثا .
ومضى الناطق الرسمي للوزارة يقول إزاء ذلك
الطرح قدم الجانب التركي توضيحا عن واقع الواردات المائية الحالية ضمن حوضي دجلة
والفرات وان الواردات المائية تتغير وفقا للظروف الهيدرولوجية والتغيرات التي
تعيشها الكرة الأرضية ولا يمكن تحديد الاطلاقات بشكل نسبة مئوية من الواردات ,كما
أن الحاجة إلى هذه المياه تزداد يوما بعد يوم ,وان المهمة التي تقع على عاتق اللجان
الفنية هي تقدم المياه للمستهلكين بشكل عادل ومنصف وعدم الإضرار بدول المنطقة ,أشار
إلى الاجتماعات السابقة للجان الفنية التي عقدت منذ عام 1982 إلى عام 1992 وعددها
(16) اجتماعا إضافة إلى الاجتماعات التي عقدت على مستوى الوزارة وأخرها اجتماع
انطاليا في آذار الماضي مؤكدا على إن هناك بعض الأمور المعقدة التي تجبر الإطراف أن
نعمل سوية للتوصل إلى حل للمشاكل العالقة.
أما بالنسبة إلى سد اليسو فقد أوضح
الجانب التركي بان مشروع طاقة وليس لغرض الإرواء وان السد سيقوم بتنظيم المياه بشكل
أفضل وان كمية الممررة إلى أسفل المجرى سوف لن تتجاوز كمية المياه في الحالة
الطبيعية وسوف لن يكون لذلك تأثير على كمية المياه الممررة أو نوعيتها للشروط
الطبيعية وقد تم إعداد المشروع مع الأخذ بالاعتبار مرحلة وقد تعهد الجانب التركي
بان لا يلحق السد المذكور ضررا بالعراق كما اتفقت الأطراف الثلاثة العراق ،سويا
،تركيا على مواصلة اللجان الفنية عقد اجتماعاتها كل ستة أشهر وتم التوقيع على محضر
مشترك يتم رفعة إلى السادة وزراء الموارد المائية للدول
الثلاث.
ويذكر إن اللجنة الفنية التنسيقية العراقية السورية عقدت اجتماعين في أيار
الماضي تم خلالهما مناقشة المواضيع المتعلقة بالمياه المشتركة بين سوريا والعراق
ومنها بحث موضوع سد اليسو الذي يقوم الجانب التركي بتنفيذه على نهر دجلة والتأثيرات
السلبية التي ستصيب العراق وسوريا جراء أنشاء وتشغيل السد المذكور والتي عرضت خلال
الاجتماع الثلاثي للجان الفنية والذي في ضوئه قدم الجانب التركي تعهدا رسميا بعدم
ألحاق الضرر بسوريا والعراق جراء إنشاء السد ,كما تم بحث موضوع تبادل المعلومات
الهيدرولوجية والمناخية والتشغيلية لنهر الفرات ومناقشة مشروع محطة الضخ المقترح
أنشاؤها من قبل الجانب السوري على نهر دجلة لإرواء الأراضي في
سوريا.
واتفق الطرفان العراقي والسوري على عقد
الاجتماعات الفنية التنسيقية بشكل دوري في كل من سوريا والعراق استمرار للنهج
السابق ولكل ستة أشهر لبحث القضايا المتعلقة بالمياه المشتركة ووقع الجانبان محضرا
مشتركا بذلك.