بسم الله الرحمن الرحيم

((وقٌل اعَملوا فسيرى اللهٌ عمَلكٌم ورَسولهٌ والمؤمنون))

صدقَ اللهٌ العظيم

البرنامج السياسي والاقتصادي لقائمة المؤتمر الوطني العراقي

-   في البداية نؤكد التزامنا الكامل بالمرجعية العليا ممثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) الذي يمثل لنا نبراسا في عملنا السياسي بعد سقوط نظام صدام المجرم وكان له الفضل الكبير في إنجاح العملية السياسية ومن ضمنها إجراء الانتخابات في نهاية شهر كانون الثاني الماضي ومن ثم اقرار الدستور ونبذه للطائفية ورعايته الابوية لكافة ابناء الشعب العراقي بكل اطيافه ومكوناته.

-   وايمانا منا بوعي الشعب العراقي وفطنته وشجاعته في اختيار ممثليه في مجلس النواب القادم ائتلفت الاحزاب والحركات والشخصيات السياسية وبعد التوكل على الله لتعلن عن نيتها في خوض الانتخابات المقبلة في 15 كانون الاول 2005 في ((قائمة المؤتمر الوطني العراقي)) والتي تحمل رقم (569)، ويعمل المؤتلفون في هذه القائمة على تحقيق سيادة العراقيين على بلدهم والارتقاء بنوعية وشكل وطبيعة حياتهم والعمل على مكافحة الفساد الاداري والارهاب بكل اشكاله ومظاهره، وان برنامجنا السياسي يمتلك من الوضوح ما يجعله قابلا للتطبيق في تشكيل حكومة وحدة وطنية تهدف لتوحيد ارادة القوى السياسية نحو بسط الامن والاستقرار كما وتسعى الى تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز حرية الفرد  وصيانة حقوقه العامة والخاصة. وتسعى ايضا الى بناء دولة المؤسسات والالتزام بمبدأ فصل السلطات واقامة دولة المواطنة واحترام القانون والعمل الجاد على تأصيل التجربة الديمقراطية وحمايتها وصيانتها وترسيخ الوحدة الوطنية بين ابناء الامة العراقية النبيلة وتعزيز اواصر الاخوة والمحبة والعمل المشترك بين كافة شرائحها وتوفير الخدمات الاجتماعية لما يحقق الامان والرفاه للمواطنين.

-   ونسعى من خلال برنامجنا الاقتصادي الى تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تعزيز ودعم القطاع النفطي والسعي الى زيادة الانتاج عن طريق الاسراع في الاستثمار في هذا القطاع وتطويره وبيع النفط الخام بالاسعار العالمية السائدة فقط. وتفعيل العمل بالمادة 109 من الدستور وعلى مجلس النواب القادم سن قانون يمكن كل عراقي من الحصول على مبلغ نقدي من عائدات الثروة النفطية والتي هي حق لكل عراقي.

-   ونركز في برنامجنا الاقتصادي والاجتماعي ايضا على حل مشكلة السكن وتوفيره الى كل العراقيين بما يليق بالمستوى الواجب توفره لهم،  حيث يؤكد برنامجنا على توزيع قطع اراض على على العوائل المحتاجة، ونسعى انشاء مؤسسة اقراض عراقية قوية ومدعومة لتمكنهم من الحصول على الاموال اللازمة لتشييد دور سكنية تليق بكرامة الانسان العراقي وتمنحه الاستقرار بعد طول حرمان.

-   اما بالنسبة للقطاع الزراعي: ندعو الى دعم وتطوير امكانية المزارعين العراقيين من خلال زيادة انتاجهم عن طريق الغاء ضريبة السقي وتوفير الاسمدة باسعار مدعومة واستصلاح الاراضي وانشاء شبكات البزل وشراء المنتجات منهم باسعار تضاهي او تزيد عن السعر العالمي.

-   وفي المجال التجاري والصناعي: ندعو الى تنظيم الوضع القانوني للتجارة والصناعة  للانضمام الى منظمة التجارة العالمية وتمكين التاجر والصناعي العراقي من الارتقاء الى المستوى العالمي في الاداء والانتاج وسن قوانين تمكنهم من الحصول على رؤوس الاموال ومساعدتهم في دعم المشاريع الصناعية القائمة فعليا او الحديثة الانشاء، عن طريق القروض الميسرة وتأهيل وتحديث الاتها وتقنيتها لتواكب التطور الحاصل في دول العالم ووضع ضوابط للاستيراد وحماية المستهلك.

-   وفي مجال القطاع المصرفي: ندعو الى تحديث وتطوير ورفد الجهاز المصرفي العراقي عن طريق انتشار الفروع المصرفية  في كل مناطق العراق وادخال التكنولوجيا الداخلة في عملها والعمل بطرق الدفع الحديثة والمتبعة عالميا. 

-   وسنعمل على مكافحة الفساد الإداري عن طريق الأجهزة المكلفة دستوريا بهذه المهمة من خلال دعم ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة.. حيث ان الفساد آفة لاتقل خطورة عن الإرهاب.

-   وفي مجال القضاء: ندعم الجهاز القضائي واستقلاليته ونعمل على الارتقاء بالوضع المهني والمادي لمنتسبي هذا القطاع المهم والحيوي.

-         وتؤكد(( قائمة المؤتمر الوطني العراقي)) التزامها وتأييدها للدستور وتسعى إلى تنفيذه وتطبيق بنوده.

-   وعلى صعيد العلاقات الخارجية للعراق فأننا ندعو الى اقامة علاقات صداقة متكافئة ومتوازنة وقائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل مع كافة الدول المجاورة للعراق خاصة والمجتمع الدولي عامة. ان حقيقة كون العراق عضوا مؤسسا في الجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي والامم المتحدة يعطيه دورا فاعلا وبارزا في تحقيق الامن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، ونؤكد العراق لن يكون مقرا او ممرا للارهاب والعنف ضد اية دولة مجاورة للعراق، واننا نعمل لاعادة الاحترام والاطمئنان للعراقيين واعطاءهم خيارات حقيقية في اعادة الثقة في فرض احترامهم في الداخل والخارج وتسهيل حياتهم ومعاملتهم بالشكل اللائق الذي يتماشى مع وضع العراق الجديد.

-   ان رعاية المتقاعدين والمسنين وتحسين المستوى المعاشي لهم والعمل على تأمين الحاجات الضرورية وتطوير الخدمات الصحية لهم ستكون من مهام الحكومة القادمة لما تعرضت له هذه الشريحة من الإهمال والحرمان الكبيرين في العقود الماضية.

-   ان الشعب العراقي شعب شاب حيث  تشكل شريحة الشباب فيه أكثر من 60% وهم يحتاجون إلى رعاية خاصة واهتمام كبير من قبل الدولة في التعليم والمعيشة وتوفير فرص العمل والسكن اللائق، كذلك نؤكد على دعم الرياضة والأنشطة الشبابية ومساعدة هذا القطاع على تجاوز ماناله من ظلم مضاعف في العهد السابق.

-   كذلك نعمل على رفع مستوى التعليم عن طريق تأهيل وإنشاء البنى التحتية في المدارس والجامعات وتطوير البحث العلمي وحمايته ورفع المستوى المعاشي بما يليق بالهيئات التدريسية والعلمية وتعزيز استقلالية الجامعات العراقية وتمكينها من اداء دورها بشكل افضل.

-   كما ندعو لاعطاء المرأة الدور الكبير والمناسب لحجم هذا القطاع من المجتمع وما واجهته المرأة في العقود الماضية، ونؤكد على دورها في بناء العراق الجديد وعلى منحها حقوقها السياسية والاجتماعية وتوفير سبل الحياة الكريمة لها في التعليم والصحة والعمل ومنع العنف ضد المرأة قانونيا.

-   ندعوا إلى ضمان حق الطفولة والقضاء على عمالة وتشغيل الأطفال، ومكافحة التشرد من خلال إنشاء دور حديثة وأمكنة لرعايتهم وتقديم الخدمات لهم.

-   وفي مجال الثقافة والاعلام: ندعو الى دعم الثقافة والمثقفين والاعلاميين والاهتمام بابداعاتهم ونتاجاتهم وتوفير الوسائل التي تشجعهم وتطور امكاناتهم في مختلف المجالات مع احتفاظ هذه القطاعات باستقلاليتها عن الدولة، كذلك ندعو لدعم النشاطات الفنية والثقافية واحتضان الكفاءات والعمل على تطويرها.

-   وفي مجال الخدمات: على الحكومة القادمة إيصال وتوفير الخدمات الضرورية لكل العراقيين وخاصة في قطاعات الصحة والكهرباء والماء والصرف الصحي ورفع اداء دوائرها وتطويرها. واعمار وتحسين بناها التحتية بشكل جاد وحقيقي بما يؤمن توفيرها ورفع مستواها إلى المستوى المطلوب.

-   تدعو قائمة المؤتمر الوطني العراقي كافة أبناء الشعب العراقي للمشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة كما وتؤكد على العراقيين المقيمين في دول المهجر ضرورة مشاركتهم في هذه الانتخابات والعملية السياسية بصورة عامة.

-   وكل ما تقدم اعلاه لايمكن تحقيقه الا ضمن اطار امني مستقر، والأمن يجب ان يعتمد على قوات تمتاز بالمهنية والانضباط ويجب ان تكون عراقية الهوية من حيث التجنيد والتدريب والتجهيز والقيادة، وان تطيع السلطة االمنتخبة وتنفذ اوامرها، كما ان الامن يعتمد على قبول كافة مكونات الشعب العراقي بالحكومة القادمة، فالامن لايساوي استعمال القوة والعنف، بل يعني الرضى والاتفاق.

قائمة

المؤتمر الوطني العراقي