البرنامج السياسي لإئتلاف عـدل

(عراق  ديمقراطي  ليبرالي)

الرقم (673)

 

يسعى إئتلاف عـدل (عراق ديمقراطي ليبرالي) إلى بناء دولة ديمقراطية مستقلة تعددية ليبرالية أساسها الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. ويؤمن بأن المواطن هو أساس السيادة ومصدر السلطة وإن الحكومة مسؤولة أمامه فهو يختارها وهو يحاسبها وهو يخولها القيام بمهمتها. ومهمة الحكومة هي خدمة المواطن والمجتمع والوطن وواجبها الأول حفظ الحريات وتقديم الرعاية و الخدمات والحفاظ على الأمن. ويختار المواطن الحكومة وفق الأساليب الدستورية عبر الأنتخابات التي تجري دوريا ويقوم بمراقبتها ومحاسبتها.

إن إئتلافنا يعتبر أن الديمقراطية الحقيقية هي السبيل الوحيد أمام الأنسان والمجتمع في العراق للنهوض والسير إلى الأمام بعد عقود من القمع والقهر.

إننا نعتبر هذا البرنامج السياسي بمثابة ميثاق شرف وطني يهدف إلى بناء إطار عام للنظام السياسي العراقي المنشود الذي يرتكز على سيادة القانون وإحترام حقوق الأنسان ونؤمن بالتعايش السلمي بين الشعوب والدول على أساس المصالح المشتركة وفقا للقواعد الدولية وميثاق الأمم المتحدة وإحترام السلام العالمي والدفاع عنه من خلال الشرعية الدولية وبالتعاون مع المجتمع الدولي

إننا نؤمن بأن للفرد حقوقا غير قابلة للتصرف أو للأقتطاع. وهذه الحقوق تقرّها المواثيق الدولية وأولها الأعلان العالمي لحقوق الأنسان . واول هذه الحقوق دون شك، حق الأنسان بالحياة و بالكرامة وبحرية المعتقد وحرية التعبير وحرية الأجتماع وحرية الحركة والتنقل والحق بالأختلاف.  وينطلق إئتلافنا من إعتبار حقوق الأنسان حجر الأساس في بنيان الوطن ويدعو إلى إعتبار "المواطنة" أي الأنتماء إلى الوطن العراقي ، المعيار الأول لتواصل العراقيين كافة بغض النظر عن الخلفية العرقية أو الدينية أو اللغوية أو المهنية أو الجغرافية.

أننا نؤمن بأن للفرد الحق بالحياة بعيدا عن التدخل غير الضروري للدولة أو المجتمع لأن العراقي ليس قاصرا لذا فإننا نريد بناء مجتمع يوفر للفرد رجلا كان أو إمرأة الفرصة لتحقيق آماله وتطوير قابلياته وتأسيس نجاحاته. إن الوطن الذي يبني فيه الناس مستقبلهم بحرية سيكون أقوى وأغنى وأسعد وأكثر إزدهارا.

 

أهدافنــا

1-  الدولة: يعمل إئتلاف (عدل) على بناء دولة ديمقراطية تعددية مستقلة ليبرالية أساسها الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بحيث يكون جميع مواطنيها سواسية أمام القانون في الحقوق والواجبات في إطار المؤسسات الدستورية وسيادة القانون وإستقلال القضاء ونزاهته.

 

2-  السياسة: أن من الأهداف الأساسية لإئتلافنا التأكيد والحرص على وحدة وسلامة وإستقلال العراق أرضا وشعبا والحفاظ على الثروات والموارد الطبيعية العراقية كالنفط والغاز وغيرها بإعتبارها ملكا للشعب وللأجيال القادمة.

 

3-  الدين: إن إئتلافنا يؤمن بأن الدين لله والوطن للجميع ويؤكد على أن الأسلام دين الدولة ويدعو إلى إعادة الإعتبار إلى المؤسسات الدينية كافة من خلال تمكينها مجددا من تولي مسؤولياتها في تحصين الإنسان العراقي الذي يقصدها روحيا وأخلاقيا، بعيدا عن بدعة التوريط السياسي الذي يريده البعض لها نفاقا ، مع دعوتنا إلى ضمان إحترام جميع الأديان والمذاهب وإحترام حقوقها في أداء شعائرها الدينية في حدود القانون والنظام.

 

 

4-  الديمقراطية: ويعمل إئتلافنا على أن يكون صندوق الأقتراع هو الفيصل في شرعية أي حكم أو نظام في ظل إنتخابات حرة نزيهة ومباشرة وبالتصويت السري وعلى أساس صوت واحد لكل مواطن. ويقوم فكرنا وتطبيقاتنا على اساس تنوع الآراء والأجتهادات وقبول الرأي الآخر وإحترام الأقلية لحقوق الأغلبية وواجب الأغلبية في صيانة حقوق الأقلية وحقها في التعبير في ظل الدستور الدائم الذي يقره الشعب.

 

5-  القوانين: ويعمل إئتلافنا على إعادة النظر بالقوانين والقرارات والأنظمة التي تتعارض مع حقوق الإنسان والتي صدرت خلال حكم الديكتاتورية لإصلاحها بما يتماشى مع حقوق الإنسان.

 

6-  المهجرين والمبعدين: ويؤكد إئتلافنا على أهمية توفير مستلزمات عودة جميع المهجرين واللاجئين والمبعدين وإعادة الجنسية العراقية لمن أسقطت عنه الجنسية وإعادة النظر في قانون الجنسية العراقية. ويعمل على ضمان تعويض المهجرين واللاجئين والمبعدين وشمولهم بالرعاية السريعة.

 

7-  تعويض المتضررين: ويسعى إئتلافنا إلى إستصدار القوانين والقرارات و وضع الترتيبات اللازمة لتعويض جميع من يستحقون ممن أضر بهم النظام السابق أو الحرب أوالإحتلال أو الأرهاب التعويض المناسب مما يخفف بعض مآسيهم ومظلومياتهم وينسيهم معاناتهم والظروف السابقة التي عاشوها وتعويضهم عن المس بكرامتهم وإنسانيتهم وحقوقهم بإعتبارهم عراقيين إلا من تلوثت يداه بدماء العراقيين.

 

8-  مكافحة الأرهاب: ويعمل إئتلافنا على مساندة الحكومة المنتخبة والأجهزة المختصة في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وأنواعه وأطرافه. ويعمل على أن يكون العراق عامل إستقرار رئيسي للمنطقة والعالم مع قناعتنا بضرورة مكافحة الأرهاب بكل أنواعه سواء كان إرهاب دول أو جماعات أو تنظيمات وبأهمية التصدي للبيئة الحاضنة له والأدوات التي يستخدمها كالسرية والتمويل والتدريب والأغطية المموهة بكافة أشكالها مع أهمية مراعاة حقوق الأنسان في مكافحة الأرهاب والتصدي له.

 

9-  الفساد الإداري: و يعمل إئتلافنا على رصد ومعالجة الفساد الإداري والمالي الذي أنتشر بشكل واسع في العراق وفي أجهزة الدولة المركزية والمحلية وعلى مختلف المستويات والذي جاء نتيجة البناء الخاطئ لهذه الأجهزة وإستبعاد الكفاءات المخلصة وإنعدام الرقابة الدستورية والرسمية المالية والمحاسبية والشعبية وفقدان الشفافية اللازمة لضمان التنفيذ الصحيح لواجبات الحكومة. وندعم منظمات المجتمع المدني لممارسة دورها الرقابي الفاعل في هذا المجال.

 

10- المثقفين: ويسعى إئتلافنا إلى حصول المثقفين العراقيين والكفاءات الوطنية على مواقعهم الطبيعية في كل جوانب الحياة وإعطائهم الفرصة للقيام بدورهم الصحيح في البناء والمجتمع.

 

11- الإعلام: إننا نؤمن بحرية الأعلام وضرورة عدم تدخل الدولة في توجيهه وأن يكون المجال مفتوحا لجميع الراغبين في أخذ دورهم في الأعلام للدعوة لأفكارهم أو لنشر ما يريدونه مع تنظيم عملية المحافظة على القيم المدنية في عدم التجريح بالآخرين و التحريض على أعمال تثير التطرف والأعتداء على الآخرين أفرادا أو جماعات و إشاعة الأنحلال والتفسخ الخلقي.

إن دور الدولة يجب أن يتحدد في ضمان حرية الأعلام مع ممارسة دور الحاكم العادل بتطبيق القوانين النافذة في الأختلافات التي تقع بين الأطراف المختلفة من خلال السلطة التشريعية والمحاكم المختصة.

كما نؤمن بضرورة رعاية الدولة للثقافة بجميع أشكالها وتوفير الوسائل المادية والتنظيمية المناسبة للتعبير والنشر والتمثيل والفنون وغيرها بدون التدخل في توجيهها مع تشجيع التبادل و الأنفتاح على العالم و الشعوب الأخرى من أجل إغناء التراث الأنساني ورفده بإنتاج الفنانين والمثقفين.

 

12- الام والطفل: و ينظر إئتلافنا إلى الأم وبالتالي إلى الطفل والناشئة نظرته إلى المستقبل الحقيقي للعراق مما يتطلب توفير كل متطلبات العناية والرعاية و التربية الصحيحة لهم. إن إئتلافنا يضع نصب عينيه الأطفال العراقيين ويسعى إلى أن تتوفر للطفل كل الرعاية الممكنة والعناية اللازمة حتى بلوغه ونسعى إلى منع إستغلاله بأي شكل من الأشكال والألتزام بكل إتفاقيات حماية حقوق الأطفال واليافعين.

 

13- المرأة: إن إئتلافنا ينظر بعدالة إلى المرأة بإعتبارها تمثل نصف المجتمع ولها من الحقوق مثل ما للرجل فهي الأم والأخت والزوجة والأبنة. ويسعى إئتلافنا إلى أن تحصل المرأة على حريتها وكرامتها وفرصتها في الحياة والعمل وأن تستعيد و تشغل موقعها الطبيعي في المجتمع كما يسعى إلى ضمان حقها في الحصول على رعاية الدولة الخاصة بها بإعتبارها الأم والمربي الأول .

 

14- المواقع والشواهد الدينية والأثرية والتاريخية والسياحية: ويؤكد إئتلافنا على ضرورة المحافظة على المواقع والشواهد الدينية والأثرية والتاريخية والسياحية بما تشكله من قيمة إنسانية وتاريخية ودينية وكذلك من أجل الأستفادة من إيراداتها السياحية والتي لا تقل أهمية عن إيرادات النفط.

 

15- النفط: ويعمل إئتلافنا على أن يساهم النفط في بناء العراق المزدهر السعيد وأن تتم أعمال تطوير جميع حلقات الأستكشاف والأستخراج والنقل والتصفية والتحويل والتصنيع والبيع وفق سياسات متطورة تأخذ مصلحة العراق والعراقيين أولا وأن يكون النفط مصدرا لسعادة وترفيه العراقيين جميعا وبناء حياتهم ومستقبلهم مع فتح المجال للأستثمارات المحلية والأجنبية وفق سياسات تتماشى مع سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. إننا نسعى إلى توزيع جزء من الموارد النقدية للنفط على أصحابه الشعب العراقي.

 

16- الصناعة: وفي مجال الصناعة فإن إئتلافنا يؤكد على أهمية تشجيع القطاع الخاص في إقامة المشاريع الصناعية وعدم السماح بدخول الدولة في مشاريع صناعية غير مجدية أو مزاحمة النشاط الخاص أو الدخول في إستثمارات غير مبررة إقتصاديا أو إجتماعيا مع قيام الدولة بتشجيع الأستثمارات في القطاع الصناعي وتوسيع قاعدة الملكية الصناعية للمشاريع القائمة حاليا ودفعها بإتجاه الأستقلال في إدارتها عن الدولة وتبني فكرة المنافسة في سوق حرة مع مثيلاتها وإستخدام معايير الربح والخسارة كمعيار لتقييم مدى نجاحها. كما يسعى إئتلافنا إلى تصفية المشاريع غير المجدية ومعالجة الخلل في المشاريع الواعدة والإستفادة من قاعدة الصناعات العسكرية وتقنياتها وتحويلها إلى الأنتاج المدني حيثما كان ذلك إقتصاديا ومجديا.

 

17- السيطرة النوعية: كما يضع إئتلاف (عدل) ضمن تصوراته الحاجة إلى خلق وإستحداث الهيئات المهنية والفنية اللازمة للسيطرة على مستوى نوعي متقدم ومواصفات للمنتجات العراقية و الأنتاج الصناعي العراقي لا تقل عن مثيلاتها لدى الدول المتفدمة مع المحافظة على البيئة وإدامتها وتطويرها.

ويسعى إئتلاف (عدل) إلى أن يأخذ العراقي والشركات العراقية والمكاتب الهندسية والأستشارية والقطاع الخاص بشكل عام دورهم القيادي في عملية البناء والأعمار وإعادة بناء الأساس الكامل لتقدم المجتمع العراقي بالشكل الذي يضعه موازيا لشعوب العالم المتقدم.

 

18- التجارة: وفي مجال التجارة فإن إئتلافنا يسعى إلى أن يكون العراق مركزا تجاريا إقليميا وإعادة التجارة و السوق العراقية إلى وضعها الطبيعي من خلال التأكيد على سيادة القانون والقانون التجاري خاصة وفسح المجال الحر للمنافسة الشريفة وإلغاء القيود المفروضة على العمل التجاري وإتباع سياسة التطور الأقتصادي الحر بدون تدخل الدولة في تفاصيل العمل التجاري وتشجيع غرف التجارة لممارسة دورها المهني التنظيمي في رعاية التجارة وتطوير الأقتصاد العراقي وتشجيع المصارف والبنوك لتأخذ دورها الأساسي في تنشيط التجارة الداخلية والخارجية.

 

19- العمل المصرفي: ويسعى إئتلافنا إلى تطوير العمل المصرفي وتوسيع قاعدة المصارف العاملة وفق شروط ومتطلبات تضمن كفاءة ومرونة هذه المصارف لتكون أساسا متينا للعمل التجاري والمالي والأستثماري ولخدمة جميع جوانب النشاط الأقتصادي وتحقيق التراكم اللازم للتنمية والتقدم وخدمة المجتمع.

 

20- القطاع الخاص: يشكل القطاع الخاص مرتكزا من مرتكزات التنمية الوطنية لما له من أثر فعال في دورة رأس المال وتقديم الخدمات وتوفير المنتجات وفرص العمل. لذلك يعمل إئتلافنا على دعم القطاع الخاص ماليا وقانونيا وإستشاريا من أجل النهوض به وتأهيله للمرحلة اللاحقة للسعي للأنضمام إلى إتفاقية التجارة العالمية.

 

21- الزراعة: إن إئتلاف عدل يهدف إلى إعادة القطاع الزراعي إلى مكانته المرموقة في هيكل الأقتصاد العراقي والسعي لتحقيق التقدم المناسب في الزراعة مع مراعاة الجدوى الأقتصادية وحاجة الصناعات الغذائية والدوائية وغيرها والتأكيد على أهمية دور القطاع الخاص والخبرة الأجنبية في تطوير القطاع الزراعي في العراق.

ويعمل إئتلافنا على تشجيع تبني الأساليب والتكنولوجيات والنظم الحديثة في الزراعة والأنتاج والتوزيع والنقل والخزن والري وحفر الآبار وإستصلاح الأراضي وتطوير مصادر وإستخدام المياه والأهتمام بالبيئة وتقليل فرص التلوث وتطوير الثروة الحيوانية والأنتاج الحيواني والتوسع عموديا بزيادة الأنتاجية وأفقيا بتوسيع المساحات المزروعة بشكل عام.

 

22- المياه: كما يسعى إئتلافنا إلى رسم سياسة مائية واضحة تعتمد على السعي لتطبيق الأتفاقيات المتعلقة بإستثمار الأنهار المشتركة وتطوير إستخدام المياه في الزراعة والري مع مراعاة أساليب الري الحديث كالرش والتقطير وغيرها وتطهير الأنهر وكريها وتقويمها بما يقلل من المفقود عن طريق التبخير والتسرب والإهتمام بزيادة الخزين عن طريق إنشاء السدود والإستفادة من المصادر المختلفة للمياه للري والسقاية والشرب والأغراض المدنية الأخرى وتحسين البيئة وزيادة المساحات الخضراء لزيادة إستقطاب الأمطار والإستفادة من الزراعة الديمية مع المحافظة على نظافة الأنهار ومنع التلوث والتحكم في معدلاته ضمن المستويات المقبولة.

 

23- البيئة: ويرى إئتلافنا ضرورة الأهتمام بالبيئة والمحافظة عليها للأجيال القادمة لأن التلوث البيئي يقيد الحرية مثل المرض والفقر والتخلف.

 

24- العمل: ويسعى إئتلافنا إلى أن تكون للعراقي الأولوية في كل شئ في وطنه وأن لا ينافسه في وطنه أجنبي مهما كانت جنسيته إلا بالمقابلة بالمثل وحسب مصلحة العراق . كما يسعى إئتلاف (عدل) إلى تقييد العمل في العراق للأجانب إلا بموجب قوانين تحفظ للعراقي وضعه المناسب داخل وطنه وتحافظ على فرصة العراقي في العمل بلا منافسة من أجنبي.

 

25- البطالة: إن معالجة البطالة تقع في أولويات إئتلافنا حيث نسعى إلى توفير فرص العمل من خلال تطوير ورعاية النشاط الأقتصادي الصناعي والخدمي والزراعي والسياحي لإستيعاب الملايين من الأيدي العاملة بأسرع وقت ممكن مقابل التخفيف من البطالة المقنعة في الدولة.

 

26- التربية: إننا نسعى إلى إحداث التغيير المناسب في مجالات التربية والتعليم بتحديث المناهج وتنقيتها وتطويرها على أيدي الخبراء العراقيين والدوليين وبمساعدة خبرات الدول الصديقة ليمكن رفد الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية بالأفراد المؤهلين لأكتساب العلوم الحديثة من أجل تلبية حاجات المجتمع وبتطوير الكادر التعليمي والتدريسي العراقي ورفع مستواه المهني وتوفير الفرصة له للأنفتاح على تجارب الشعوب الأخرى لنقل وتبادل الخبرات والمهارات .

كما نسعى إلى تحديث البنية التحتية المادية للتربية والتعليم بتوفير المباني اللازمة للمدارس وتأثيثها وتجهيزها بالأجهزة والمختبرات والملاعب وغيرها وتوفير مستلزمات الدراسة والتعليم اليومية بالشكل الذي يتواكب مع إحتياجات التربية الحديثة وإمكانيات العراق المادية ولتكون المدارس في أعماق الريف متساوية في مستواها المادي والتعليمي مع مدارس المدينة والعاصمة.

إن إئتلافنا يسعى إلى أن يكون قطاع التربية والتعليم في العراق نموذجا لما يجب أن يكون عليه من أجل البناء الأولي واللبنة الأساس لجيل يؤمن بالأنسانية وحقوق الأنسان والتسامح والمنافسة الشريفة وبأسس المجتمع المدني.

 

27- التعليم العالي: ويعمل إئتلافنا على الأسراع بإعادة قطاع التعليم العالي العراقي ، بعد تنقيته من أفكار وأساليب وأخلاقيات الحكم الدكتاتوري البائد ، إلى ما كان يجب أن يكون عليه رافدا من روافد التقدم والأزدهار وتوفير كل مستلزماته المادية والبشرية والتنظيمية وضمان إدارة الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية من قبل مجالس أمناء أو مجالس إدارة يتم إختيارهم وإنتخابهم وفق قواعد ثابتة لتحقيق أهدافها المقامة من أجلها وتأكيد الأستقلالية الكاملة لهذه الجامعات و المؤسسات عن الحكومة وتطوير علاقاتها مع المؤسسات العلمية الجادة في الخارج والأنفتاح على التجربة العالمية والمعرفة الأنسانية والتغلب على التخوف من الأجنبي والأنكماش اللذين خلقهما النظام الدكتاتوري.

 

28- الشباب: إن إئتلافنا  يسعى إلى أن يضع في طليعة أولويات العراق الجديد تهيئة البرامج اللازمة لتهيئة الشباب لقرننا الحادي والعشرين، وتزويدهم بالمقومات الثقافية والتربوية والأنسانية التي تسمح لكل واحد منهم ابراز شخصيته وخصوصيته . كما إننا نسعى  إلى أن يكون الشباب في العراق الجديد قادرين على فتح مجالات أرحب لبناء مستقبلهم برعاية المجتمع والدولة. ونؤكد على تنمية وتطوير قابليات الشباب ومواهبهم الأبداعية الثقافية والعلمية والفنية والرياضية والأجتماعية وبث روح التسامح والمحبة والأنفتاح على الشعوب والثقافات الأخرى ومحاربة روح العسكرة والتعصب والتطرف والتحلل الأجتماعي بينهم.

 

29- الفرد: ويعمل إئتلافنا جاهدا من أجل توفير المتطلبات الأساسية التي يحتاجها الفرد ليقرر إختياراته ومستقبل حياته مثل الأمان والخدمات المناسبة و التعليم الجيد والضمان الأجتماعي المناسب والعناية الصحية الجيدة . نريد أن نرى العدالة والحرية والإزدهار لكل فرد.

 

30- الضمان الأجتماعي: ويسعى إئتلافنا إلى توفير الضمان الأجتماعي للمتقاعدين والمسنين والمعوقين وغير القادرين على إعالة أنفسهم عن طريق سن القوانين المناسبة وتوفير الأموال اللازمة لهذا الغرض بما يضمن الحياة الكريمة لهم ويشمل ذلك رعاية القاصرين والأيتام.

 

31- حق المسكن: ويؤكد إئتلافنا على ضرورة توفير البيت المناسب لكل عراقي عن طريق الدولة بإعتبار ذلك حقا من حقوق الأنسان تنص عليه اللائحة المعروفة ويتطلب هذا توفير الأستثمارات اللازمة ومستلزمات البناء السريع لضمان توفير المساكن بشكل أسرع من تطور الحاجة إليها. إن من واجبات الحكومة العمل السريع على بناء المساكن الملائمة للعائلة العراقية على مساحة الوطن مع توفير كامل المستلزمات والخدمات الملحقة بها.

 

32- الخدمات: وينظر إئتلافنا إلى موضوع إستكمال البنية التحتية وتحديثها بما يخدم الشعب والأقتصاد العراقي مثل توفير الماء الصالح للشرب والخدمات الهاتفية والكهرباء والطرق البرية والجوية والسكك والبريد والخدمات البلدية والخدمات الصحية والتعليم والأسكان وغيرها نظرة مليئة بالأمل المبني على معرفة واقعية بإمكانات العراق وثرواته وخاصة ثروته البشرية المتمثلة في العقول النيرة والقوى العاملة . إن توجيه ثروات البلد المادية والبشرية تجاه البناء والتقدم والإبتعاد عن العسكرة وتجنب بناء الصروح الشخصية كفيلان بإعادة الحياة للعراق ولبناء بنية تحتية يرتكز عليها المستقبل القريب المزدهر.

 

33- الحكومة الألكترونية: ويؤمن إئتلافنا بأهمية الدخول في دولة القرن الحادي والعشرين الألكترونية عن طريق توفير القاعدة المادية والتكنولوجية لبناء الحكومة الألكترونية عن طريق الأجهزة المتخصصة بعيدا عن الأجتهادات الجزئية والسياسات المتفاوتة الأتجاهات.

 

34- الجيش: ويسعى إئتلاف (عدل) إلى تأسيس جيش مهني موحد وحديث مبني على أساس التطوع مع الأستفادة من الضباط وضباط الصف ذوي الخبرة والكفاءة والأمكانية لخدمة الوطن وأن يكون مؤهلا للدفاع عن الوطن الذي سيكون أصلا محميا بعلاقاته الجيدة مع جيرانه على أساس الإحترام المتبادل في مختلف الأتجاهات وإحترام الأتفاقيات الأقليمية والدولية التي يدخلها كطرف متساوي الحقوق مع الأطراف الأخرى، وأن يكون الجيش غير خاضع للأتجاهات السياسية المختلفة وللحزبية الضيقة وأن يكون ولاؤه المطلق للعراق وللشعب العراقي ومؤسساته الديمقراطية الشرعية المنتخبة.

 

35- العلاقات الخارجية: إننا نسعى إلى أن يكون العراق الجديد عامل إستقرار وإعتدال في المنطقة والعالم وأن يحافظ مع الجميع على علاقات مبنية على أسس التكافؤ والمساواة وعدم التدخل في شؤون الآخرين والتعاون الأقليمي والمعاملة بالمثل وإستخدام لغة الحوار في حل المشاكل الناشئة من أجل تحقيق إزدهار وتقدم المنطقة بتعاونها لمنفعة شعوبها وتحقيق السلام العادل والتعاون الدولي من أجل شعوب العالم مجتمعة.

 

36- مفاهيم جديدة: وهكذا فمن الطبيعي فإن إئتلاف (عدل) سيكون رائدا  في التأسيس السليم للحياة السياسية العراقية المبنية على مفاهيم جديدة ومتجددة: (الديمقراطية)، (الدستورية)، (حكم القانون)، (التداول السلمي للسلطة)، (الفصل بين السلطات)، (الرقابة والتوازن)، (المجتمع المدني)، (دولة العناية)، (اللامركزية)، (حقوق الأنسان)، (الحريات)، (التعددية)، (المواطنة). ويهدف إئتلاف (عدل) إلى أن يكون الطريق الصحيح لبناء عراق جديد.

 

ومن خلال إعلاننا هذا فإننا نقر ونعترف بمسؤولياتنا تجاه الفرد العراقي والأنسان والأجيال القادمة وحماية بيئتنا الثمينة وعالمنا الكبير. إن هذه الأفكارتأخذ حيزا كبيرا في حياتنا لأنها ليست ترفا فكريا بل هي جزء رئيسي من سياستنا الحالية والمستقبلية.

ومن الله التوفيق.

 

تشرين الأول 2005