خطاب الدكتور ليث كبة عن قائمة السلام الوطني

635

 

اردنا في اعلاننا هذا ان نوضح لابناء العراق جميعا طريق تحقيق تطلعاتهم المشروعة نحو مستقبل افضل وان نعطيهم خيارا افضل ندعوهم فيه الى انتخاب قائمة السلام الوطني 635 ونعرفهم بما نتميز به عن برامج ومشاريع الكثير من اصدقائنا المرشحين والبعض من خصومنا السياسيين.

 

المشترك بيننا وبين كل ما تقدمت وما ستتقدم به بقية الكيانات والائتلافات السياسية هو ان الجميع يصف لكم سوء احوالكم ويعدكم بتحقيق احلامكم وامالكم ولن نزيد الكثير في في توصيف الواقع السيئ  وقطع الوعود بتحقيق مستقبل افضل ولن يكون ذلك طريقنا لكسب ثقتكم واصواتكم .

 

 ندعوكم لاختيار قائمة السلام الوطني 635 لامرين نتميز بهما عن بقية القوائم:

 

الاول هو اننا لا نكتفي بالتذمر من الواقع والوعود بالافضل ولكن نقدم خارطة طريق واقعية واضحة تعالج ضمن اطار الدستور اهم علة وراء تفشي العنف وغياب الاستقرار  وضعف الدولة والعلة هي الانقسام الطائفي لعرب العراق وما لم يعالج الان فسيتحول الى جرح ملتهب في جسم المنطقة كلها.

 

الثاني اننا نقدم لكم فريقا قادرا على السير قدما بهذا البرنامج تحت قيادة وارادة  يمكننكم ان تثقوا بتاريخها ونزاهتها ووطنيتها وخبرتها وقدرتها على دفع العراق الى الامام بهذا البرنامج الطيب.

 

رسمنا خارطة طريق تبدا بوضع الحجر الاساس للاستقرار السياسي في العراق  تتبعها اسس اصلاح اجهزة الدولة وبناء اقتصاد انتاجي وسياسات رعاية وضمان اجتماعي.

 

 

 

الحجر الاساس الاول في هذا البرنامج هو الايمان بان الوحدة بين عرب العراق هي شرط استقرار كل العراق واعادته قويا ناهضا  وان الطريق الى لم شمل العرب من الموصل الى البصرة هو في العمل من اجل تشكيل اقليم واحد وفق اسس ديمقراطية عصرية ونظام حكم رئاسي بالاقتراع المباشر بعيدا عن المحاصصات والنسب وهذا ما يحقق طموحات اغلب عرب العراق وسيجمع كلمة من قال لا ومن قال نعم للدستور.

 

لذا سنعمل من اجل جمع اجزاء العراق المفتتة في اقليم واحد يحكمه دستور ديمقراطي ونظام انتخاب رئاسي يختار فيه الشعب رئيس السلطة التنفيذية في الاقليم عن طريق الاقتراع المباشر وتتحرر بذلك ارادة عرب العراق من صيغ التجزئة والفرقة  التي صارت قيودا تاسرهم وتستنزف جراحهم.

 

ولكي ننجح في ذلك لا بد من تعزيز الثقة بين السنة والشيعة بعد ان كثر مروجو الفتن والطريق هو في التزام محاربة الارهاب والعنف وطي صفحة الماضي وفق اسس منصفة ومعاقبة المجرمين على جرائمهم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او السياسية.

 

الحجر الاساس الثاني للوحدة هو تعزيز الاتحاد العراقي مع اقليم كردستان وفق اسس منصفة  ومعالجة الحرمان الحالي لبقية مناطق العراق من الموارد والمناصب والنفوذ عن طريق جمع  بقية مناطق العراق في اقليم واعادة تاسيس العلاقة مع مؤسسات اقليم كردستان وفق الدستور الاتحادي الذي تم اقراره.

 

سنعمل من اجل عراق اتحادي تتوازن فيه العلاقة بين الاقليمين في المسؤوليات والواجبات والموارد في تحمل تبعات وتكلفة الدولة الاتحادية.

 

وسنعمل في اطار الدولة الاتحادية لانهاء الفرقة والانقسام على اسس دينية او قومية وتعميق المشتركات الاقتصادية والثقافية التي تجمع ابناء العراق.

 

الحجر الاساس الثالث في البرنامج هو ضرورة النهوض الشامل بكافة اجهزة الدولة لانهاء الاقطاعيات السياسية والمحاصصات القومية والدينية.

 

فشرط نجاح  برامج الاصلاح والتنمية هو اعتماد مؤسسات دولة عصرية وازاحة امراء الاقطاعيات الطائفية القبلية وزعماء مافيات الفساد.

 

ولا يمكن ان يؤتمن امراء الاقطاعيات السياسية ومنتفعو المحاصصات القومية والدينية والمتورطون في مافيات السرقة والفساد على اصلاح اجهزة الدولة لانهم جزء من العلة والمشكلة ولن يكونوا جزءا من الحل.

 

الحجر الاساس الرابع هو اعتماد اقتصاد انتاجي تنموي والتخلص من الاقتصاد الريعي الاستهلاكي ونختلف في ذلك عن البرامج التي تبقي المواطن والمجتمع والدولة اسيرة الاستهلاك بحجة او باخرى وبعيدا عن خطة تنموية انتاجية واعاقة حركة الدولة في تحمل مسؤوليتها ودورها الاساسي في رسم سياسة اقتصادية للعراق.

 

وفي هذا السياق يشمل البرنامج فقرات واضحة لانتشال اجهزة الدولة من الترهل الوظيفي وتاهيل موظفي الحكومة لاداء ادوارهم بكفاءة عالية بعيدا عن البطالة المقنعة والحد من هدر مسؤولي الدولة  للمال العام وتاسيس نظام ضمان اجتماعي يكفل كرامة كل مواطن.

 

والحجر الاساس الخامس الذي يميزنا هو خطتنا لتوفير الموارد وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من نقابات ومنظمات شبابية ونسوية وجمعيات غير حكومية في كافة مجالات الشؤون العامة من مراقبة الدولة والحياة العامة واشراكها في عقود لتنفيذ برامج مع الدولة وعلى مستوى المحافظات.

 

خطتنا لتنفيذ فقرات البرنامج الاساسية الخمس تشمل العشرات من المبادرت والفقرات التفصيلية والتي لا يسعها الوقت هنا.

 

يبقى السؤال المشروع: هل يمكن لاقلية برلمانية ايا كانت ان تنجح في تحقيق ذلك كله وكيف يتمكن الناخب من اعانتنا على تحقيق هذا البرنامج؟

 

الجواب ببساطة نعم وتحقيق ذلك رهن ارادة المواطنين ممن يجتهدون في تصويتهم وفق قناعاتهم وما يرونه من مصالحهم ومصلحة بلادهم بعيدا عن روح التعصب الحزبي او السياسي او الديني.

 

 لهذا البرنامج حلفاء وخصوم. حلفاؤنا هم من يؤمنون بمؤسسات الدولة الحديثة  وبقيم الديمقراطية وخصومنا هم من يريدون الفرقة والفتنة والتقسيم ومن تجذرت مصالحهم الخاصة في الفساد والمافيات والاقطاعيات الطائفية والايادي الخارجية.

 

والامر الذي يميزنا في ذلك هو طهارة ارادتنا من التلوث و اننا ندعم برنامجنا بارادة ومصداقية متميزة في وعيها ووطنيتها وخبرتها وامانتها في اجواء شيوع الفساد عند النخب والاحزاب السياسية وتشتت الولاءات.

 

 برنامج واقعي للانتقال بالحكم والبلاد من ازمة الانقسام الطائفي وضعف وغياب الدولة وتخبط الارادة السياسية وما ينتج عن ذلك من معاناتكم كل يوم داخل وخارج بيوتكم في كل صباح ومساء الى ما سينتهي بكم البرنامج لو عملت به الحكومة المقبلة في تحقيق ما تحلم به كل اسرة من شوارع آمنة لكم ولاولادكم  وخدمات اساسية تصل كل بيت ومحلة وفرص عمل تحفظ كرامة كل مواطن واقتصاد منتج وحكومة مستقرة ذات سيادة كاملة تعبر بصدق عن ارادتكم وتحفظ اموالكم وتسهر على حماية امن ووحدة عراقكم.

 

 

عاش العراق سيدا كريما