نداء من المجاهد ابوحاتم المحمداوي الى اخوانه في المهجر
بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله ناصر المستضعفين و مذل المنافقين والصلاه والسلام على محمحد وعلى اله الطيبين الطاهرين.
نداء:
من الأرض التي عُمِدت بالدماء, و توشحت بقوافل الشهداء. من الأرض التي أنجبت واحتضنت الأنبياء و الأولياء, من ارض عليٍ و الحسين و باقي الائمة المعصومين عليهم السلام.
من أرض الميدان واتون النيران من ارض العز و الإباء و الصمود و المقاومة. من مدن العراق الجريح الذبيح. من قراه و بواديه. من الاهوار الغائرة الثائرة . من سوح الجهاد و مقارعة الذل و الاستبداد. إلى الغيارى من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه و لم يبدلوا تبديلا. إلى رفاق الدرب الطويل الذين جاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله و هاجروا و هُجّروا بغير حقٍ من ديارهم, الى الذين عشقوا العراق و قضيته, إلى الذين اختاروا ألمواصله و المصابره و لم يقطعوا حبال الوصل مع أهلهم و شعبهم و ذويهم و اخوتهم في سبيل الله. اللذين ما زالوا يحملون روح الوطن و عبق الرافدين و يعشقون الحرية, إلى كل من يعتز بإسلامه ووطنيته و عروبته و شرقيته. إلى اللذين كانوا معنا بقلوبهم و مشاعرهم و عواطفهم و لازالوا كذلك رغم النئي و البعد. إليكم أيها الاخوة الأعزاء. إليكم أيها المهاجرون في سبيل الله و الحرية. إليكم أيها المُهجّرون. إليكم جميعا. أينما كنتم , فأنتم في أعيننا و قلوبنا.
يا من انتم في كل إطلاقه نطلقها و كل عبوه نزرعها و كل نصرٍ نحققه على أعدائكم أعداء الله والشعب و الانسانيه.
اليكم جميعاً أيها الأهل والأحبة في بلاد المهجر, شرقاً و غرباً جنوباً و شمالاً, أينما كنتم و نزلتم و حللتم.
نوجه لكم هذا النداء.
الاخوة الأعزاء في المهجر. سلامٌ من الله و رحمة وبركات
أما بعد :
لقد شاء الله أن نناديكم و نوجه إليكم هذا النداء. من هذا المكان الطاهر و هو أحد المقرات الجهادية داخل ربوع عراقكم المبتلى الصابر و نحن بين شُجيرات الزور الصحراوي و الأعشاب البريه و هجير الشمس المحرقة هذا المكان الصعب الأصعب الذي اخترناه بإرادتنا لنذوق طعم الحرية ولنواصل القول " لا للطغاة و الهمجية, هذه الـ " لا " التي خطها سيد الشهداء بدمائه الزكيه ليُعبٍد لنا طريق الكرامة و الحرية. نعم أيها الاخوة كل شيء صعب مستصعب, فالماء شحيح , و الحر شديد و الغذاء بالمقادير و لكننا رغم المصاعب الكثيرة سُعداء جداً, سعداء لأننا على حق و هم على باطل, سُعداء لان الله معنا و الشعب معنا, و انتم جميعاً معنا بقلوبكم الطاهرة.
أيها الاخوة الأعزاء أن تنصُروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم فكونوا ناصرين لله بمناصرة أخوانكم بما تستطيعون من قولٍ أو فعل فنحن وشعبكم ودينكم بحاجة ماسة لكل مجهود و عملٍ خيّرٍ. فأنتم تعلمون جيداً بمن يتاجرون بقضية شعبكم, فما تركوا سبيلاً للمعرو ف إلا و قطعوه و نسوا شعبهم و مجاهديهم في الداخل و أصبحت قضيه شعبكم مادة دسمه لدُعاه الدين و الوطن و الوطنية, فقد فضحوا ا نفسهم و عرفهم شعبهم, فهنا الميدان وهنا الامتحان. أيها الاخوة نحن مع كافه الجهود لوحدة الصف, و جمع الشمل و نُصرة القضية أننا قد أعلنا مواقفنا الثابتة بأننا مع كل مخلص يعمل من اجل هذا الشعب من الإسلاميين و غيرهم مع الاحتفاظ بثوا بتنا العقائدية, فالتحالف التكتيكي وارد و لا عيب فيه بل هو ضروري لمقارعة الظالم و استثمار كافه الجهود و الطاقات الوطنية لتحقيق الأهداف المشروعة. فلا تبخلوا على شعبكم بوحدت كلمتكم و التواصل بينكم, فإن النظام ضعيف بوحدتكم و قويٌ بفرقتكم. و اعلموا أن اللذين ينفقون أموالهم في سبيل الله يضاعف الله عملهم في الدنيا و الآخرة والأيات و الروايات كثيرة و هي غير خافيه عليكم. و لعل ما ورد في المعنى عن رسول الله ( ص ) " من جهًز غازياً في سبيل الله فقد غزا, و من خلف غازياً في عياله بخيرٍ فقد غزا ".
جعلنا الله نحن و إياكم من الغزاة في سبيله والذابّين عن خير خلقه و عياله, اللهم انصر الإسلام والعراق وأهله واخذل صدام والنفاق وأهله.
و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
أبو حاتم المحمداوي.
22 جمادي الأولى \ 1421هـ.