عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

الأختطاف بين الوقاية والعلاج
أضيف بواسـطة
النـص : الاختطاف ... بين الوقاية والعلاج غالبا ما يتكرر المشهد وهو اختطاف شخصيه ما ... تكثر التفسيرات والتأويلات وربما يصبح الموضوع تهمه بين جهات سياسيه او حكوميه وتستنفر القوات الامنيه وتزيد من درجة استعدادها لكن على الأكثر ينتهي الموضوع دون الوصول إلى نتيجة .... صحيح أن الوضع في العراق استثنائي بكل المقاييس ...عدم انسجام الطبقة السياسية المتصدرة للمشهد العراقي واختلاف وجهات النظر في كثير من القضايا مما جعل وحده الصف العراقي في تصدع دائم وهذا أتاح مناخا مناسبا جدا للدول الاقليميه او دول العالم بالتدخل في شئننا الداخلي او الخارجي ...كما أعطى هذا الوضع مساحة واسعة للعصابات أن تعمل بحريه أكثر دون الخوف من الوقوع تحت طائلة القانون ، أمام هذا الوضع غير المستقر نجد ان وزاره الداخلية العراقية بلا وزير ووزارة الدفاع بلا وزير في الوقت الذي يخوض به العراق أشرس هجمة من قبل ما يسمى ب (داعش) وأصبح العراق بما لا يقبل الشك يقاتل فعلا نيابة عن العالم كله لان خطر (داعش ) صار يهدد اغلب دول العالم ، ففي مثل هذه الظروف يصبح العراق باحوج ما يكون لوزير دفاع ووزير داخليه ...إلا أن المشهد الغريب الناتج عن عدم اتفاق الكتل السياسية نجد العراق يخوض حربا تاريخيه لكنه بلا وزير دفاع ،والأمن الداخلي الذي يعتبر من أهم العوامل التي تجعل البلد مستقرا لكن العراق برغم ظروفه ألحرجه الا انه بلا وزير داخليه ....وهذا كله يسهّل عمليات الغدر او الاختطاف ، ربما يبدو موضوع الاختطاف من المواضيع المعقدة لكثره العصابات وسهوله الحركة بهويات قد تكون مزوره إلا أن الموضوع رغم كل تعقيداته لو وُجد القرار الحازم من الحكومة المركزية باتخاذ خطوات رادعه ضد مرتكبي مثل هذه الجرائم لكان هناك تأثير واضح على الشارع العراقي ... وجود عدد كبير من نقاط التفتيش في أنحاء بغداد شيء جيد إلا انه يحتاج خطوات عمليه أخرى تساعدها في أداء عملها على الوجه الأكمل ..فالاختطاف لا يشبه أمكانيه عبور السلاح او حتى العبوات الناسفة من خلال نقاط التفتيش لان السلاح والعبوات قد تحتاج الى تقنيات خاصة للكشف عنها ربما تفتقر إليها اغلب او كل نقاط التفتيش المنتشرة بالشوارع ...اما البحث عن المختطف فكل ما يحتاجه الأمر هو نظره فاحصه من قبل رجل الأمن في كل نقطة تفتيش على كل سيارة ليتبين له مَن فيها !! وفتح الصندوق الخلفي بحيث يصبح سياقا ثابتا لكل عجلة تمر من هناك ...العملية لا تأخذ من الوقت كثيرا لكن ايجابيتها كبيره لتجعل من يرتكب هذه الجرائم يجد من الصعوبة اجتياز نقطة تفتيش ومعه مخطوف ... ولكي يكتمل العمل ويأخذ مداه الحقيقي والفاعل للتطبيق العملي تحتاج تلك النقاط إلى قرار يسمح لها بتفتيش كل العجلات المارة بها فلا احد فوق القانون حتى لو كانت العجلات حكوميه لان هذا الموضوع غالبا ما يتم بعجلات تبدوا حكوميه لكنها في الحقيقة غير حكوميه وحتى الهويات قد تكون مزوره فإصدار قرار يجعل الجميع يخضعون للتفتيش السريع عن الأشخاص المختطفين لن يحتاج وقتا طويلا لأنه بنظره يمكن الكشف اذا ما كان هناك مختطف ام لا ..لان اي عمليه للتفتيش بعد ان تتم عمليه الاختطاف لن تجدي نفعا اذا كانت العجلات قد عبرت وانتقلت لمناطق أخرى ....أما إذا بقيت ألعجله ضمن ألمنطقه سيكون الأمر أسهل في البحث عن المختطف ، الأمر يحتاج لقرار من الحكومة وتبليغ كل أجهزه ألدوله للتعاون بتنفيذ هذا القرار الذي يسد كثيرا من أبواب الاختطاف....فمنع الاختطاف قد يكون أسهل من البحث عن المختطف فكما قيل (الوقاية خير من العلاج) . عبدالكريم لطيف
تاريخ الإضافـة 26/05/2017 - 15:18