عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

المعادلة الصعبة في مقاتلة داعش
أضيف بواسـطة
النـص : المعادلة الصعبة في مقاتلة (داعش) الاتفاق الظاهري بين مختلف دول العالم على التخلص من (داعش) يعطي انطباعا لا يخلوا من التفاؤل بقرب انتهاء هذه الصفحة السوداء التي لونت أجواء العرب بالألم أكثر مما أثرت بدول العالم رغم التهديد المستمر للعالم وبرغم العمليات المتفرقة التي تحدث في بعض الدول بأوقات وأماكن متفرقة ...تلك العلميات التي يتبناها (داعش) قد تحمل تفسيرا آخر خفي ألا وهو أنها عمل مخابراتي تقوم به هذه الدولة او تلك لتجعل من خطر (داعش) عالمي لأسباب سياسيه أو اقتصاديه ... صحيح أن السيد اوباما صرح ولأكثر من مره بما معناه أنهم مع التحالف الدولي سيجعلون من العراق مركزا لتجميع المتطرفين بالعالم للقضاء عليهم بسهوله ، وظاهر الفكرة جيد لكن باطنها كلّف الشعب العراقي أكثر من المتوقع من تهجير وقتل وتدمير لكل إمكانات البلد وربما نجحوا الى حد ما في تنفيذ الفكرة ... لكن التساؤل الذي يطرح نفسه هو لماذا تتردد تلك الدول بتسليح الحشد الشعبي والعشائري بالشكل المطلوب وعدم إعطاؤهم ألقدره الحقيقية للقتال؟؟....والشيء الآخر وهذا ما أكدته الوقائع ان الخطط العسكرية العراقية غالبا ما تصطدم بقرارات خارجية تحدد حركه الجيش أثناء تحرير المناطق من خلال عدم السماح بحركته او عدم التعاون بتامين الغطاء الجوي .... والجانب الآخر المهم أننا نجد الدول العظمى والدول الاقليميه في حوارات دائمة حول قتال (داعش) سواء في العراق او سوريا وكلما وصلت تلك المفاوضات إلى اتفاق بين الدول يؤدي ذلك الى السماح للجيش والحشد الشعبي والعشائري بالتحرك لوقت محدد ومسافات محسوبة .... حتى صار من الواضح أن تحرير الأرض العراقية شبه مرهون بما يمكن ان يصدر عن خلاصه القرارات المتفق عليها بين دول العالم والدول الاقليميه ، ومن الطبيعي أن كل قرار يتم الاتفاق عليه فيما بينهم في العلن له بواطن ومصالح تتحقق لكل منهم وكان تحرير الأراضي العراقية صار مرهونا بتحقيق مصالح العالم أولا ثم السماح بالتحرك للقضاء على (داعش) حتى أصبح وجود (داعش) يوحي بأنه من اجل تحقيق مصالح الدول الكبرى على حساب الشعب العراقي والعربي سواء في سوريا او الدول العربية الأخرى المرشحة مستقبلا .... نًزيف الدم العراقي من أبناء القوات المسلحة الباسلة وأبناء الحشد الشرفاء وأبناء العشائر والمدنيين مستمر وهو الضريبة التي يدفعها العراق لتطهير الأرض التي يُسمح بتطهيرها بعد مفاوضات طالما أخذت كثيرا من الوقت بين الدول العظمى ومع الدول الاقليميه ....فبالتفاوض يتقاسمون الغنائم وبالدم العراقي الزكي يتم التحرير .... تساؤلات تظل تطرح نفسها أمام هذا السيناريو الذي يحكم عمليات تطهير المناطق من (داعش) والتي تشير الى أن التحرير لا يرتبط بدوله واحد وإنما بعدة دول وهي أميركا وروسيا والدول الاقليميه المجاورة ... إمام هذه المعادلة على الحكومة أن تعرف التفاصيل الدقيقة للفواتير التي سيدفعها العراق لكل هذه الدول التي لا تتفق إلا باتفاق مصالحهم فمن حق العراقيين معرفه الضريبة التي سيدفعها العراق آجلا او عاجلا .... فالموضوع كلما اخذ زمنا طويلا كلما زادت قيمه تلك الفواتير مع زيادة نزيف الدم العراقي ، فليت الحكومة تكون صريحة مع أبناء العراق لما يجري خلف الكواليس ليكون الشعب على اطلاع تام بما تتحمله عمليات التطهير من فواتير اضافيه فوق الجهد العسكري المادي والمعنوي وعدد الضحايا المتزايد مع الوقت ...فالقتال يكاد يكود رغم المواجهات المباشرة الا انه يمر عبر معادلة صعبه يجتازها العراقيون . عبدالكريم لطيف
تاريخ الإضافـة 23/04/2017 - 01:06