عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

داعش ظاهرة خاصه تستوجب قوانين خاصه
أضيف بواسـطة
النـص : (داعش) ظاهرة خاصة.. تستوجب قوانين خاصة الاتفاق يكاد يجمع الجميع على محاربه (داعش) بل العالم كله يتظاهر وبشكل فيه من الحماسة ما يطمئن للتخلص من هذا الفكر المتطرف والقضاء عليه لأنه يشكل الخطر على الجميع ..الأمر إلى هنا فيه شيء من ألايجاب لكن المشكلة التي قلما يتطرق إليها البعض وان تطرقوا لها يكون بأسلوب أشبه بالنظري ... التخلص من (داعش) له عدة صفحات أولها الانتصار عليه عسكريا وتحرير الأراضي المحتلة من قِبله وتطهير المجتمع من كل أثاره وخلاياه النائمة.. وهنا تكمن المصيبة ... صدرت القوانين العراقية لمعالجه هذا الموضوع وباسم العدالة اشترطت على كل من يشتكي على (داعشي) أن يأتي بالشهود وهنا تكمن الاستحالة ....بل تكمن المصيبة المرتقبة التي ستحل نتائجها على العراقيين وتحت مظلة القانون العراقي ،آلاف الضحايا الذين قتلهم (داعش) لو سالت أهلهم سيكون جوابهم بأن (داعش) هو من قتلهم ولكن السؤال مَنْ مِن (داعش) قَتلهم ؟؟؟أهل الضحايا لا يعرفون بالتأكيد اسم القاتل لان عمليات التصفيات التي اتبعها (داعش) هي إما ان يصّور عمليه التصفية والقائمين على التصفية ملثمين وإما تتم التصفية بعيدا عن الكاميرات والعيون وبهذا نجح (داعش) في إتمام كل جرائمه بطريقه تجعل من المستحيل ادانه احد لعدم وجود الدليل الدليل الذي أوجبه القضاء العراقي إحقاقا للحق هو المظلة التي ستجعل كل ألقتله من أفراد( داعش) أبرياء وسيعودون معززين مكرمين تحت مبررات كثيرة ابسطها عدم وجود دليل الإثبات وأنهم اجبروا على المبايعة واقتصر دورهم على حماية انفسهم وهذا احتمال فيه نوع من الصحه ... هكذا عمل سيجعل الساحة مفتوحة على مصراعيها لهم باسم القانون وبحماية القانون من اجل أعاده العمل بشكل سري وستتم تصفيات شخصيات كبيره وكثيرة بالمجتمع وسيتم تسجيلها ضد مجهول ... التساؤل المهم أن كل الضحايا الذين قُتلوا لو سالت أهلهم عن الجاني لكان الجواب (داعش) فهم شهود بالجملة على مجموعه عملت وسلبت ونهبت وقتلت بالتضامن فهل من العدل ان نبحث عن شهود لإثبات عمل لا يمكن إثباته بهذا الدليل مع اليقين ان من قام بالعمل هو (داعش) ...أليس في ذلك تناقض يجعل العدالة تموت باسم العدالة ؟؟؟ وان دم الأبرياء الذين قضى عليهم هذا التنظيم سيذهب هباءا منثورا ؟؟؟ المرحلة التي مر بها العراق ليست سهله ... مطلوب ان تكون هناك قوانين استثنائية للتحقيق مع كل من تورط مع (داعش) للوصول إلى حقيقة ما جرى وإلا فالجميع مشتركون بشكل او بآخر بهذه الجرائم وبنسب متفاوتة فأما يتم التعاون من قِبلهم للوصول الى الحقيقة او لا إفلات من العقاب ...هذا إذا أرادت الحكومة أن تتخلص من (داعش) وخلاياه النائمة بشكل حقيقي والا فان عودته وباسم القوانين العراقية ستكون مؤكده وسيبقى المجتمع مهددا بكل أطيافه ماداموا تمرسوّا على القتل دون ن يتركوا اي دليل لإدانتهم ... هذه ألثغره في القانون العراقي لو كانت تتعامل مع شخص واحد لكان الموضوع جيد واقرب للعدل كي لا تختلط الأوراق وتكثر الاتهامات ، إلا أن الموضوع هنا موضوع اكبر والضحايا بالآلاف والجاني معروف للجميع الا وهو التنظيم (الداعشي) . لهذا يكون لزاما على المشرّع العراقي أن يجد من القوانين ما يتناسب مع أهميه وخطورة الموضوع كي لا تذهب دماء الأبرياء هدرا وبنفس الوقت يحمي الآخرين من الاتهام أنهم كانوا ضمن التنظيم ....معادله ليست سهله لكنها بنفس الوقت لا تصعب على المختصين في القضاء العراقي ..لاقتراح قوانين خاصة تتناسب مع خصوصية المرحلة . عبدالكريم لطيف
تاريخ الإضافـة 15/01/2017 - 15:06