عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

مقار امنية ام مواكب حسينية
أضيف بواسـطة
النـص : مقرات امنية ام مواكب حسينية لا اعترض على كل الشعائر الدينية و الطقوس الدينية ولكل إنسان حقَ في ممارسة طقوسه وشعائره فنحن في دولة ديمقراطية كما يدعون والدولة الديمقراطية تعطي كلُ ذي حق حقه في ممارسة طقوس الدين والشعائر على ان لا يسئ للمجتمع وللأخريين وعلى ان تكون ممارسته لطقوسه وشعائره ضمن الأطر القانونية المتعارف عليها كما تعطي الدولة الديمقراطية الحق لي ولغيري بحرية الكتابة والانتقاد وفق الأطر القانونية المنصوص عليها بالدستور الديمقراطي , فأنا لم اعترض بيوم على شعائر الصوفية وطرقها التي تسمى بـ (ضرب الدرباشة ) وهم الذي يدخلون السيوف والخناجر والآلات الجارحة والطلقات في أجسادهم من دون دم ولا جرح وأكلهم الزجاج وطعنهم لأنفسهم بالسيوف ومشيهم على الجمر والزجاج وكذلك لم اعترض بيوم على شعائر الشيعة وتطبيرهم لرؤوسهم او ضربهم لظهورهم بالسلاسل او وضعهم سجادة صلاة على جمر وقيام احدهم بالصلاة فوقها والى آخره من ما يسمونها شعائر حسينية طالما هم يأذون أنفسهم ويطبرون رؤسهم هم وليس رأسي ويضربون ظهورهم هم وليس ظهري , ولكن ان تتحول المقار الأمنية والمعسكرات التي هي ملك لكل الشعب ولكل الطوائف ولكل المذاهب والتي تخضع لقانون عسكري صارم بعيداً عن الديمقراطية وبعيداً عن القانون المدني الى ساحة لممارسة الشعائر الدينية ويتحول الضابط الى رادود والمقاتل الى لاطوم وترفع الإعلام والرايات الخاصة بهذه المناسبة كل ضمن قاطع مسؤوليته بغض النظر عن دين ومذهب المواطنين الساكنين هناك فهذا الأمر غريب ومرفوض ويجب الوقوف عنده . خصوصاً وان الوضع الامني الغير مستقر الذي يمر به العراق والحروب الدائرة شمال وغرب العراق و الذي ومن المفترض ان تضع المقار الأمنية كافة في حالة الإنذار (ج) وسط معركة طاحنة ضروس مع تنظيم داعش الإرهابي, هذا الوضع الأمني الغير مستقر وهذه الحروب المستمرة هي كفيلة بوضع المقار الامنية كافة والقطعات الامنية كافة بعيداً عن السياسة والدين ويكون شغلها الشاغل هو تحرير العراق وأعاده هيبة الدولة التي فقدت بفقدان العراق ثلث أراضيه قبل عامين . ان ممارسة الشعائر الدينية داخل المقار الأمنية والمعسكرات وتحويل هذه المقار والمؤسسات الى مواكب حسينية ترفع بها الرايات ويرفع بها صوت الرواديد ويرتدي منتسبوها السواد وإقحام المؤسسة الامنية بالدين والمذهب وحتى باقي المؤسسات الحكومية الأخرى هو ليس بظاهرة من ظواهر الديمقراطية أبدا وهو ليس بظاهرة حزن وتأثر بواقعة معينة بقدر ما هو ظاهرة سياسية هدفها الكسب السياسي قبل كل شئ وهذه الظاهرة وبالظروف الراهنة ستجعل من الإعمال العسكرية داخل المناطق المراد تحريرها أصعب خصوصاً مع حالة النفور الحاصلة من قبل سكنة هذه المناطق نتيجة لما قد تعكسه هذه الظواهر الدينية المذهبية من صورة سلبية على المؤسسات الامنية وتجعل منها متهمة بالطائفية والتحزب والميول .
تاريخ الإضافـة 04/10/2016 - 11:03