عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

تصاعد السجال حول “البدون” في الكويت عقب اتهام أحدهم بالانضمام لداعش
أضيف بواسـطة
النـص : تصاعد السجال حول “البدون” في الكويت عقب اتهام أحدهم بالانضمام لداعش أحدثت قضية اتهام شاب من فئة “البدون” في الكويت، قبل أيام، بالانضمام إلى تنظيم “داعش” ومحاولة اغتيال رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع هذه الفئة صالح الفضالة، سجالاً حادًا بين النشطاء والمهتمين بمعالجة هذه القضية الشائكة التي شهدت حضورًا إعلاميًا واضحًا في الفترة الماضية. وتتلخص قضية الشاب محمد العنزي (20 عامًا) بما تداولته وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، حول اتهامه بالانضمام إلى داعش ومحاولة اغتيال صالح الفضالة، ليتم القبض عليه وإخضاعه للتحقيق قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقًا. وقال الشاب العنزي بدوره إنه “بعث رسائل إلى الفضالة تضمنت أدعية تم استدعاؤه على إثرها من قبل الجهاز المركزي وسحب بطاقته الأمنية ومن ثم اعتقاله من قبل أجهزة أمن الدولة”.ونفى مصدر أمني في الكويت صحة المعلومات والأخبار المتداولة حول وجود علاقة بين ضبط الأجهزة الأمنية للشاب محمد العنزي وشكوى الفضالة. ونقلت صحيفة “الراي” الكويتية عن المصدر أن “ضبط الأجهزة المختصة للشاب والتحقيق معه حصلا على خلفية شبهة تواصل مع جماعة متطرفة خارج الكويت وتمت إحالته على النيابة وفقًا للإجراءات الأمنية المتبعة، وسجلت قضية بناء للتحريات والتحقيقات التي أجريت”. وأوضح المصدر أنه “لا يوجد أي بلاغ أو شكوى من قبل الفضالة أو الجهاز المركزي ضد الشاب البدون”. وأكد المصدر أن “خيوط القضية بدأت برصد الأجهزة الأمنية المختصة تواصل المتهم مع شخص متطرف مقيم بالخارج من إحدى الجنسيات العربية عبر تطبيق (تيلغرام) تخلله حديث عن إمكانية الحصول على سلاح واحتمالات استخدامه من أجل القيام بعمليات داخل البلاد”. وبين المصدر أنه “بعد استكمال الإجراءات تم القبض على المتهم في 9 نوفمبر الماضي، وبالتحقيق معه أقر واعترف بالتواصل مع الخارج وطلب السلاح”. لكن ذلك لم يحد من السجال في القضية والذي وصل إلى مجلس الأمة. ومن بين النواب الذين أبدوا تضامنهم مع حقوق هذه الفئة النائب محمد هايف المطيري الذي اتهم الجهاز المركزي “بالإساءة إلى سمعة الكويت الإنسانية”، مطالبًا بمحاسبة رئيسه”. ووصف المطيري قضية اغتيال الفضالة بـ”آخر مصائب الجهاز المركزي ورئيسه، وستكون القشة التي قصمت ظهر البعير ولن نترك الأمر يمر مرور الكرام”. بدوره، طالب النائب ناصر الدوسري بإلغاء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع “البدون”، موجهًا عدة أسئلة برلمانية إلى وزير الداخلية لكشف حقيقة قضية “البدون الداعشي”. وأضاف الدوسري أن “استمرار عبث وتخبطات الجهاز المركزي للبدون، يؤكد أن مطالبتنا بإلغائه ودمجه مع وزارة الداخلية بات استحقاقًا يجب الإسراع في تنفيذه أكثر من أي وقت مضى”. ولم يقتصر السجال على النواب، حيث وصل إلى النشطاء والمدافعين عن قضية “البدون” الذين أعلنوا تضامنهم مع هذه القضية موجهين انتقادات لاذعة للجهاز المركزي ورئيسه، تحت وسم (#البدون_يقاطعون_الجهاز_المركزي) الذي تصدر “تويتر” خلال ساعات. وعلق الناشط في قضية “البدون” عبدالحكيم الفضلي تحت الوسم قائلًا: “بالنسبة لنا ككويتيين بدون، فقد طوينا صفحة هذا الجهاز بكل ما جاء فيها من ظلم وتعد على كرامات البشر، وبقي أن تطوي الدولة صفحة قضية البدون من خلال إنصاف الناس وإعطاء كل ذي حق حقه. الكويت وطننا ووطن الآباء والأجداد ولدنا فيه وسنموت فيه”. وقال الكاتب والمدوِن أحمد الميموني: “الكويت بلد قانون وعدالة وصيانة حقوق وما فعله رئيس جهاز البدون صالح الفضالة مع الشاب من فئة البدون، حيث اتهمه بالانضمام لتنظيم داعش ومحاولة اغتياله، يستدعي التحقيق معه ومحاسبته ثم عزله ولا أحد فوق القانون مهما بلغت وجاهته ومناصبه”. وطالب الناشط مرزوق الخليفة بمحاسبة الفضالة وإقالته من منصبه، قائلًا: “إذا لم يقال الفضالة ولم يحاكم.. فهذا يعني أن الحكومة شريكة في هذه الجريمة التي لا تحدث إلا في دول القمع المشهورة بتلفيق القضايا على عامة الشعب”. وأضاف الخليفة: “اليوم لفقوا قضية خطيرة ضد شاب بدون وإذا لم يحاسب المتورطون فغدًا سيفعلونها مع أي مواطن يرفض الظلم”. ورغم الانتقادات والاستياء تجاه الجهاز المركزي ورئيسه إلا أن هذا لم يمنع وجود رأي آخر مخالف ومؤيد للجهاز المركزي وأعماله في معالجة قضية فئة “البدون”، ومن بينهم الناشط المعروف مشاري بو يابس. وقال بو يابس: “العم صالح الفضاله يقوم بعمل جبار في سبيل المحافظة على الهوية الوطنية ويطلعلك كم مزور يشتم فيه ويغلط عليه تبطون ما توصلون مواصيله”. وتعتبر قضية “البدون” في الكويت من أبرز القضايا التي تتم إثارتها بشكل دائم عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، بشكل رسمي وشعبي، وسط مطالبات بوضع حل جذري لقضيتهم الشائكة ومنحهم الجنسية الكويتية. ويختلف عدد “البدون” الرسمي عن العدد الذي يتحدث عنه النشطاء، ففي الوقت الذي يتحدث فيه النشطاء عن تجاوز أعداد “البدون” لمئة ألف، فإن الرواية الرسمية تختلف عن ذلك، حيث تقدر السلطات الكويتية عددهم الكامل بأقل من 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفًا منهم، وتقول إن الباقين هم من جنسيات أخرى، لكن الكثير منهم يتمسكون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية ويقولون إنهم مواطنون.
http://tasrebat.news/archives/112976
تاريخ الإضافـة 06/12/2018 - 07:20