عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

التقاطعات السياسية المدمرة على الساحة العربية الحلقة الثانية
أضيف بواسـطة
النـص : التقاطعات السياسية المدمرة على الساحة العربية الحلقة الثانية إلى الجيل القادم نضع بين يديه تجاربنا معاناتنا الدماء التي ضاعت هدرا وليعلم إن الأم وقفت حيرى أتبكي على ولدها المقتول المنتصر الخاسر الذي إلى آخر رمق فيه يهتف بالنصر, أم تزغرد لولدها القاتل المنتصر الخاسر الذي لا يقدر حجم الخسارة. تقاطع الحكومات العربية مع الإسلاميين التقاطع الأول: تقاطع الحكومة المصرية مع التيار السلفي بعد رحيل جمال عبد الناصر وتسلم الرئيس السادات السلطة ومفوضاته مع إسرائيل إذ توج بطلا للسلام العالمي. انحسر التيار القومي في مصر وعرف باسم الناصريين وبات اتجاها صغيرا في مصر وانتشر انتشارا محدودا في بعض الدول العربية كسوريا والعراق ,وبعد تسلم الرئيس حسني مبارك السلطة أصبحت السلطة بلا أيديولوجيه قوميه بل لها حس قومي كأي حكومة عربيه كالحكومة السعودية والحكومة الأردنية لذا تقاطع التيار السلفي مع الحكومة المصرية لا مع الأيديولوجية القومية العربية الناصرية. -إذ شحذت الحكومة المصرية سيفها لمحاربة التيار السلفي بشقيه المعتدل الجمهور ألإخواني والمتطرف الوهابي, وتنظيم القاعدة ,والواجهات التي تعمل لصالحها إلا إنها لم تكن بمواجهة تيار أو رموز بل بمواجهة اختراقات أمنيه هنا وهناك ومن السهل عليها ضربها بيد حديديه. - وشحذ بعض الكتاب والإعلاميين أقلامهم معلنة عن العلمانية بشكل سافر ينقدون الإسلام ويستشهدون بأفعال التيار السلفي بعدم كفاءة الإسلام بل بعدم صحته. -وظهر بعض المتخصصين في شؤون التطرف تحت اسم متخصص في شؤون الإرهاب يقيمون الدراسات ويطرحوا التحليلات , تبعا للثقافة الأمريكية التي أضافت إلى قاموسها السياسي الحديث كلمة الأصولية وتعني التطرف الديني بشكل عام سواء كان مسيحيا أو يهوديا أو إسلاميا النزعات الأصولية في اليهودية والمسيحية والإسلام للكاتبة الأمريكية كارلين آرمسترونغ ترجمة محمد الجورا وكلمة الإرهاب وصمت به التطرف الإسلامي فقط . وبالمقابل عمل التيار السلفي إلى تعبئة الشارع ألإخواني لصالحه لدرج باتت المرأة الاخوانية عندما تناغي طفلتها بنت العام أو العامين تلبسها الحجاب وتناغيها "إرهابيه إرهابيه إرهابيه" ونقل الريادة الإسلامية من الأزهر إلى علماء نجد والرجوع لهم في الفتوى لم يتعامل إلا بلغة القتل وطال القتل حتى الإعلاميين والكتاب المعارضين- ولست مدعيا عام لأحمل التيار السلفي مسؤولية دماء قد يكون هو بريء منها ولكن هكذا يقول سير التحقيق في المحاكم المصرية وعمد إلى تجنيد العرب من غير المصرين والاستعانة حتى بغير العرب كالأفغانيين والباكستانيين. وكشاهد نسجل عن كتاب -حتى لا يكون كلاما في الهواء- [ولقد بدء فرج فوده الكتابة في مجلة أكتوبر في نهاية يوليو عام 1991م وعندما سألوا الذي اتهم باغتياله يوم الاثنين 8 يونيو 92 عن أسباب جريمته قال لهم بسبب مقالاته في أكتوبر تحت عنوان كلام في الهواء 0] وعن الموسوعة الحرة ( ويكيبيديا) إذ تذكر عنه -تم اغتياله(فرج فوده) في القاهرة في 8 يونيو 1992 الساعة السادسة و45 دقيقه على يد أفراد من الجماعة الإسلامية . التقاطع الثاني: تقاطع الحكومة العراقية مع التيار الصدري بعد أن تولى الرئيس صدام حسين السلطة في1979م بات الحزب صدام وصدام الحزب . -إذ استكملت حلقات تهميش الرواد الأوائل للحزب بما فيهم مشيل عفلق إذ صرف الكلام عن فكره إلى فكر القائد الضرورة صدام وانشغل الشارع الحزبي بالكلام عن إسلامه وعدمه مع التأكيد على إسلامه بدليل تسمية ابنه محمد, أما المفكر شبل العيسمي فهو أول المهمشين , والمفكر الياس فرح لتفاجئ الشارع بتهميشه سارت طريفة (نكته) في الشارع الثقافي العراقي المعارض , إن الياس فرح أصبح" الباس فرج" ( فرج) من أسماء صدام إذ خلعت عليه المعارضة أسماء وألقاب بقدر ما خلع على نفسه من أسماء وألقاب مع احترامي وارجوا أن لا أتجاوز حدود الأدب وإسفاف القلم ولكن الطريفة تحكي واقع إذ نشطت الطريفة (النكتة السياسية ) كرد فعل لحبس الأقلام في الشارع العراقي. وتحويل ولاء الكادر المتقدم, من فكر الحزب إلى فكر القائد الملهم ومهندس الثورة العربية صدام. وكشاهد نذكر قول لشبلي العيسمي"... لعلي لا أتجنى ولا أتجاوز الحقيقة لو قلت إن الأنظمة التي حكمت في كل من سوريا والعراق باسم حزب البعث العربي الاشتراكي، وجعلت الحكم ذا طابع فردي وأمني وكاريزمي، قد ابتعدت عن مبادئ الحزب وتراثه الفكري والنضالي، ولا سيما من حيث الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والعجز عن تحقيق خطوات وحدوية قابلة للاستمرار والتوسع، وبالتالي فليس من العدل والإنصاف أن تحسب مواقفها وتصرفاتها على الحزب ومبادئه...". من كلمة لشبلي العيسمي نشرها في موقع أخبار الشرق في (7/4/2007) بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب (7 نيسان ) نقلا عن موقع -سوريا الحرة- لذا تقاطع التيار الصدري مع الحكومة العراقية, إلا إن الحكومة العراقية أبقت على الأديولوجيه القومية العربية ولكن مفرغه من أهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية . وهنا يمكن أن نسجل مؤشرا ايجابيا وهو في بداية ظهور التيار الصدري حدث نوع من التلاقي لو قدر له الاستمرار لتغيرت خارطة العراق السياسية ,بل خارطة الوطن العربي والدول المجاورة له,وعلى مصطلح الثقافة الغربية منطقة الشرق الأوسط، إذ ظهرت حركه شبابية تدعوا للالتفاف حول المرجعية فالبعث دموي وحزب الدعوة قدم خيرة شبابنا إلى المقاصل والمقابر الجماعية والسجون هكذا طرحت الفكرة للشارع العام وبعدها قام الشباب بحملة ترويج واسعة لأاعلمية السيد محمد محمد صادق الصدر فعدل الكثير من الشباب من تقليد السيد السيستاني إلى السيد محمد محمد صادق الصدر . وسعى صدام لنقل زعامة الحوزة العلمية في النجف الأشرف إلى المرجع الديني السيد محمد محمد صادق الصدر باعتباره عربي عراقي فسلمه إدارة المدارس الدينية وتجديد اقامات الطلبة الأجانب بما فيهم الطلبة العرب,إلا إن زعامة الحوزة باتت بشكل فعلي وشعبي إلى السيد عبد الأعلى السبزواري ومن بعده السيد علي السيستاني, فحدث توافق فالصدر هدف إلى نشر الدين في الشارع العراقي والحكومة العراقية هدفت إلى التخلص من الزعامة الدينية غير العربية في النجف هنا لمع اسم السيد محمد صادق الصدر وبارك له الإعلام الشعبي للدولة. وبعد بضع سنين أعلن السيد محمد صادق الصدر وجوب صلاة الجمعة بسابقه لم يكن لها مثيل في حوزة النجف على الأقل في العصر الحديث فذهب الشباب افواجاً افواجاً للصلاة خلف الصدر لدرجه نزع العبثيون الخاكي( الكاكي ) واندسوا بخفيه بين المصلين معلنين ولائهم للسيد صادق الصدر وبعدها أوكل إلى وكلائه بإقامة صلاة الجمعة في المحافظات الأخرى واقبل الشباب إقبالا منقطع النظير ,وأمر المصلين أن تردد خلفه وتهتف كلا كلا أمريكا , كلا كلا إسرائيل ومن الهتافات التي أثارت حفيظة الحكومة هتاف هذه هذه حوزتنه ,هذا هذا عدوي ( بإشارة إلى مجهول ) . هنا بداء التقاطع إذ استطاع السيد صادق الصدر تعبئة الشارع العراقي ومناشده إن يكون ولائه للقيادة الدينية. الحكومة منذ البدء كانت متوثبة لأي التفاف يمكن أن يقوم به الصدر عليها إذ حسب ما تسرب من أخبار في الاتفاق الأولي بين الحكومة و السيد صادق الصدر انه اشترط على الحكومة أن لا تنشر إلا فتاواه (الرسالة العملية ) وافقت الحكومة على ذالك إلا إنها سمحت لفتاوى العلماء بدخول الأسواق أما بطبع خارج العراق أو طبع غير رسمي داخل العراق فدخلت سبع كتب فتوائيه (رسائل عمليه) لسبع مراجع في النجف. بعدها عندما تجاوز السيد صادق الصدر الخط الأحمر في حسابات الحكومة علمت. -على مضايقة أئمة الجمعة في المحافظات واعتقلت قسم منهم, ومن على منبر الجمعة طالب السيد صادق الصدر بالإفراج عنهم. - قامت الحكومة بدراسة أفكار كبار العلماء ( المراجع ) إذ أرسلت متخصصين في الشأن الديني للمراجع بما فيهم السيد صادق الصدر وعند مناقشة السيد صادق الصدر في الفتاوى , توقف قليلا وقال مستفهما للمناقش أأنت فقيه؟ أجاب المسؤول لا أنا متخصص في الشؤون الدينية. - أسفرت هذه الدراسة عن خطه لاغتيال ثلاثة علماء مراجع ممكن إن تؤول لهم قيادة التيار بعد محمد صادق الصدر حسب رأيي اللجنة فشلة واحده أو كان مخطط لها الفشل ونجحت اثنان. - من على منبر الجمعة أعلن السيد صادق الصدر إن السكين التي طعنة العالم المرجع يد أمريكية -إسرائيلية . - بعدها جاء وفد رسمي إلى السيد الصدر من قبل الحكومة يأمره بإيقاف صلاة الجمعة من اجل أعمار مسجد الكوفة,وافق السيد بشرط نقل صلاة الجمعة إلى مسجد السهلة ولم يوافق الوفد على ذلك عندها قال السيد لا اترك صلاة الجمعة ما بقية في النفس حياة بعد ذالك جاء وفد آخر ولكن هذه المرة الاغتيال السيد صادق الصدر وتمت عملية الاغتيال 1999 م. كانت ردود أفعال التيار كثيرة واغلبها شخصي إلا خطه مسلحه في عام 2000 خطط لها التيار بدقه لتنفذ بأكثر من محافظه بما فيها بغداد ,إلا إن في ساعة الصفر لم تنفذ إلا في البصرة إذ كانت مواجهات مسلحه كان تركيزها على الفرق الحزبية أكثر من تركيزها على المناطق السلطة الحساسة في المحافظة ومما فعّلها اشتراك بعض الحزبين البعثيين وتجنيد بعض من أولادهم, لم تدم المعارك إلا سواد ليل وبعد يومين رجع كل شيء إلى وضعه الطبيعي, لم يشر لها الإعلام الرسمي للدولة ولم يعطيها أي تسميه كأعمال شغب أو غوغاء مثلا, وسكتت عنها المعارضة ولم تسميها كمجزره أو انتفاضه مثلا . لان كل الحركة الإسلامية كانت مناهضه للسيد صادق الصدر إلا البعض كحزب الدعوة كان متفرجا والإخوان وجمهورهم الموالي للحكومة مباركا كمواقف معلنة. التقاطع الثالث: تقاطع الحكومة ألسعودية مع التيار السلفي التيار السلفي استسقى أفكاره من الفكر الوهابي الذي طرحه محمد عبد الوهاب كمجدد إسلامي يقتفي أفكار بن تيميه واحتضنه ال سعود وأسسوا دولتهم على أساس أفكاره إذ تسنى لهم إجلاء ال الحسين عن نجد والحجاز إذ عرفت بالمملكة العربية السعودية نسبة إلى ابن سعود [-لمحات اجتماعيه من تاريخ العراق الحديث - الدكتور علي الوردي ]. فلا تقاطع, ولكن بعد الزحف الشيوعي على أفغانستان من قبل روسيا أبان الحرب الباردة بين المعسكرين الشيوعي الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي, والمعسكر الرأسمالي الغربي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ,بدأت أمريكا بإنشاء قوات على جبال أفغانستان لدحر القوات الروسية واستعانة بالسعودية وبعض الدول الإسلامية الأخرى فتأسست قوات باسم المجاهدين للدفاع عن الإسلام في أفغانستان بدعم أساسي من السعودية بالمال والرجال وتخطيط أمريكي انتهت بتأسيس ثالث تجربه إسلاميه في العصر الحديث بعد تجربة إيران والسودان وهي دولة طلبان وفي ظلها ترعرع الفكر السلفي وبعد سقوط طلبان جعل كل العالم الإسلامي والغير إسلامي ساحة حرب بين الإسلام وأعداءه ,ومن ضمنها السعودية. ويرى المفكر الإسلامي المرجع السيد محمد حسين فظل الله "إن الإسلاميين طرحوا ثلاث تجارب في العصر الحديث تجربة السودان الإسلامية, وتجربة إيران الإسلامية, وتجربة طلبان الإسلامية, ويدعو للاستفادة من الأخطاء عند انطلاق التجربة الإسلامية الرابعة " وهنا بدأ التقاطع فمنهجية التيار السلفي القتل لكل الكفار والمقصود كل رعايا الدول الغربية والمتعاونين معهم من المسلمين فحدثت تفجيرات هائلة على الأراضي السعودية. -وأستطاع التيار السلفي أن تكون له يد في العائلة المالكة فانحاز انحيازا واضح بعض من رموز العائلة المالكة لصالح التيار السلفي بدورها قامت الحكومة السعودية بضرب كل من يقوم بمثل هذه الإعمال. - قامت بالاشتراك في المؤتمرات التي تعقد لمحاربة الإرهاب والمقصود محاربة التطرف الإسلامي فقط وليس كل ارهاب. - قامت برعاية لجنه للتقريب بين المذاهب والمقصود منها إعطاء نوع من الموازنة بين السنة والشيعة للتخفيف من حدة التطرف ,إلا إن هذه اللجنة ظلت مهمشة, لمحاربة البعض من رموز العائلة المالكة الذي يعمل لصالح التيار السلفي ,وكذا الجمهور الشيعي دائما يعرقل سير النقاش وما يجري من اتفاقات بسلوكيات متطرفة أيضا كالتطبير الذي يعد شركا عند الوهابية. و كشاهد يمكن أن يشار إلى سماحة الشيخ حسن الصفار كعالم دين شيعي معتدل وموضوعي.
تاريخ الإضافـة 28/10/2018 - 20:57