عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

قادة المحور الشرقي تحت راية الخنجر الغربي
أضيف بواسـطة
النـص : قادة المحور الشرقي تحت راية الخنجر الغربي رضوان العسكري عندما يصنع الاعلام شخص من المجهول، ليتصدر المشهد السياسي كي يصبح قائداً بلا جماهير، اعلم إنه أداة للاستخبارات الدولية، وخلفه راعي دولي يُؤْمِن له جميع احتياجاته المالية, وقراراته السياسية، فكان المدعو (خميس الخنجر) مثالاً على ذلك. إن إرادة الخارج الممزوجة بطمع السلطة، جعلت من الحاج (هادي العامري) صاحب الكتلة الأكبر، ينصاع لإرادات السيد (نوري المالكي) زعيم الكتلة الأصغر، بل ازداد الامر سوءً ليجعلهما يخضعان لـقرارات الخنجر، فيقبلون به رئيساً لتحالفهم المكون من (المحور الوطني وتحالف الفتح دولة القانون)، مع منح الاول وزارتي الدفاع والخارجية, بالإضافة الى منصب "رئيس البرلمان"، وإعادة "كركوك" تحت سطوة (مسعود البرزاني)، كشرط أساسي لدخول الأخير من ضمن التحالف، ما هو الا تخاذل متدني وانصياع تام لإرادة المحور الامريكي السعودي. منصب "رئاسة الوزراء" الذي تحول من السيد المالكي الى الحاج (هادي العامري)، كان ثمنه باهضاً جداً، مغلفاً بالهوان والخنوع، حيث جعل الخنجر يتمادى ويفرض ارادته من نقطة ضعف الاثنين التي اصبح نقطة قوته، برفض تولي شيخ المجاهدين المنصب المنوط به، الا ان ذلك الرفض أدى في النهاية الى تجدد الخلافات بين الأطراف، فأسهم بتأخير الإعلان عن كتلة المحورين المتقاطعين بأنهما الأكبر. لم تفلح الماكنة الاعلامية لهذا المحور، التي صنعها المال السياسي، عندما وقفت بالضد من كتلتي سائرون والحكمة، وهي تصرخ ليل نهار متهمةً إياهما بالولاء للمحور الامريكي، ان يغيروا من الحقيقة شيء، لرفضهما علناً منهج سياسة المحاور، وعدم القبول بوجود اَي مفاوض خارجي، يكون وسيطاً بينهما وبين الكتل الاخرى، التي تقودها الإرادات الخارجية، حيث أفشلوا العمل القائم ضدهم في سبيل إلصاقهما لأي محور خارجي. بعدما نشر (سليم الحسني) مقاله الأخير في ٢٢ يونيو/ آب الجاري بعنوان (نواة كتلة السفارة الامريكية تستقوي بترامب)، كشف للجمهور ان المالكي والعامري دخلا مرحلة الفشل الكلوي، وان اَي عملية نقل أعضاء لن تفضي عن شيء, وان جميع تنازلاتهما للخنجر لم تفلح، أخذ الاول بإيعاز أسباب فشل العملية الى العامل "الترامبي" وأنه السبب الرئيسي للفشل الأخير. الحقيقة على العكس مما كتبه الحسني، لأن المفاوض كان فاشلاً ولَم يستغل نقاط ضعف المقابل، لخشيته من تسارع الأحداث، لكي لا تصبح نواة الكتلة الأكبر بقيادة سائرون، هي (الكتلة الأكبر) ويغدوا الامر واقع حال لا مناص منه، ويخسر المحور الشرقي جميع أوراقه، وهذا هو حال القرارات المتسرعة التي أفقدت المقابل كل شَيْء، لأنها قائمة على اساس المصالح الفردية الحزبية الضيقة.
تاريخ الإضافـة 25/08/2018 - 09:29