عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

القدس عاصمة الأرض و بوابة السماء
أضيف بواسـطة
النـص : فؤاد الموسوي ...... ربما يعتقد البعض بأن قضية القدس قد اندثرت و طوى عليها النسيان بعد أن ماتت النخوة العربية و تسرب الشلل النصفي إلى جسد الأمة الإسلامية ، و لكن القدس باقية و لن تموت أبداً و خير دليل على ذلك هو الاية الكريمة و من أصدق قولاً من الله العليم الخبير : {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله } . لقد أراد الله سبحانه و تعالى أن يبين لنا من خلال تلك الاية بأن بركاته قد تنزلت على هذا المسجد المبارك لذلك هو محفوظ في كتاب الله من شر الجن و الأنس و لا يستطيع أحد أن يمسه بسوء . أما الذين يتنكرون لقضية القدس و لم يحافظوا على تلك الأمانة التي اودعها الله اياهم فأنهم هم الذين سيموتون بلا شك و يصبحون نسياً منسياً أما القدس فستبقى حية ينبض قلبها بالحب و التضحية و الفداء و تبقى روحها المقدسة تحوم ما بين الأرض و السماء تنير الكواكب في الفضاء إلى قيام الساعة و هذا ما قدر الله و ما شاء . و لهذا السبب أصبحت القدس محور الصراع بين الخير و الشر و البوصلة التي يهتدي بها كل من أضاع هويته و جذوره التاريخية العريقة التي كادت أن تذوب في بودقة الشعارات الغربية الزائفة لعقود طويلة و قد إنخدع الكثير بشعارات الديمقراطية و حقوق الإنسان و السلام مقابل الإستسلام و غيرها من الشعارات التي يراد منها تخدير الشعوب و تدمير روح المقاومة لديهم . .......... من هنا يحق لنا أن نقول بأن قضية القدس هي من أهم القضايا التاريخية من حيث ابعادها و تأثيراتها السياسية على حاضر و مستقبل الأمة العربية و الإسلامية بل و العالمية . و لهذا السبب يجب علينا أن ندافع عن تلك القضية بكل ما نملك من طاقات و قدرات و على جميع الأصعدة السياسية و الاعلامية و الميدانية إلى أن يتم تحرير المسجد الأقصى من براثن الصهاينة الذين طغوا في البلاد و أكثروا فيها الفساد . هكذا هي القدس ، مدينة الشهادة و الجهاد ، مدينة الرسل و الأنبياء ، مهد عيسى روح الله (ع) و معراج حبيب الله (ص) ،انها بحق عاصمة للأرض و بوابة للسماء . إذن هناك أمل بأن تحرير القدس قادم لا محال لأن إسرائيل ما هي إلا نسيج عنكبوت و إن اوهن البيوت لبيت العنكبوت ، أما القدس الشريف فهي الأصل الباقي و الشجرة الطيبة التي يقول عنها القران : {أصلها ثابت و فرعها في السماء } . .............................. أما القدس فتأبى أن يحررها إلا رجال المقاومة و أبناء الاسلام المحمدي الأصيل و ليس الإسلام الأمريكي و البريطاني أو الإسلام الملوث بالافكار الطائفية و الرجعية و العنصرية . إن حكومات و شعوب المقاومة الإسلامية و الوطنية هم وحدهم القادرين على تحرير القدس و تطهير الاراضي الفلسطينية المحتلة من الكيان الصيهوني الغاصب . فالصحوة الإسلامية التي بدأت تظهر بقوة و صمود دول الممانعة و خاصة الدولة السورية بقيادة بشار الأسد و الإنتصار التاريخي الساحق على الدواعش الصهاينة في العراق و سوريا ، سيكون لهذه العوامل دوراً فعالاً في قلب موازين المعادلة في المنطقة العربية و الإسلامية و هذا ما يخشى منه الصهاينة و حلفاؤهم الامريكان الذين يعرفون جيداً إن عالم اليوم يشهد تحولات في غاية الخطورة و لا يمكن ايقافها بسياسة الترغيب و الترهيب لهذه الدولة أو تلك الجهة . إن أمريكا و إسرائيل ، رغم كل الامكانيات التي يمتلكونها، قد اصبحوا يتخبطون تخبطاً عشوائياً و لا يدرون ما يصنعون و هذا دليل أخر بان هناك مستقبلاً مشرقاً ينتظر فلسطين و كل العرب و المسلمين المؤمنين بقيم الحرية و العدالة و الإنسانية ، أما القدس فستبقى عاصمة الأرض و بوابة السماء رغم أنوف الأعداء.
تاريخ الإضافـة 27/12/2017 - 03:26