عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

رفقا باليتامى ياعباد الله
أضيف بواسـطة
النـص : بقلم | مجاهد منعثر منشد قال تعالى : ( هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) (1) . وقال تعالى : ( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا )(2) جاء عن معنى اليتيم في اللغة : الفرد من كل شيء . يقال : بيت يتيم ، وبلد يتيم . ومن الناس من فقد أباه . ومن البهائم من فقد أمه . وحيث كانت الكفالة في الإنسان منوطة بالاب كان فاقد الاب يتيماً دون من فقد أمه . وعلى العكس في البهائم ، فإن الكفالة حيث كانت منوطة بالام كذلك كان من فقد أمه يتمياً . وقد حدد اللغويون نهاية هذا العنوان فقال الليث : اليتيم ، الذي مات أبوه ، فهو يتيم حتى يبلغ الحلم فإذا بلغ زال عنه إسم اليتم . فالقرآن الكريم اعتبر من يدعُّ اليتيم مكذّبا بالإسلام . يقول تعالى : أرأيت الذي يكذّب بالدين . فذلك الذي يدعُّ اليتيم (3) . . . ويتفق الفقهاء مع اللغويين بتحديد اليتيم إلى هذا الحد ، فهم يرون أن هذا العنوان يتمشى مع الطفل إلى حد البلوغ الشرعي ، والذي تقرره الشريعة المقدسة بظهور واحدٍ من علامات ثلاث : 1 ـ إنهاء الطفل خمسة عشر عام من عمره إذا كان ذكراً ، وتسعة إذا كان إنثى . 2 ـ إنبات الشعر على عانته . 3 ـ الإحتلام بخروج المني منه ، أو الحيض من الانثى . ولم يقتصر إطلاق عنوان اليتيم على الطفل قبل بلوغه بل أطلق على البالغين أيضاً ، ولكنه إطلاق مجازي ، وليس باطلاق حقيقي كما كانوا يسمون النبي (ص) وهو كبير : ( يتيم أبي طالب ) ( عليه السلام ) لانه رباه بعد موت أبيه وفي الحديث : تستأمر اليتمية في نفسها فإن سكتت فهو أدنها . يقول المفضل : أصل اليتم الغفلة ، وبه سمي اليتيم يتيماً لانه يتغافل عن بره . لاحظ للموضوع من ناحيته اللغوية : لسان العرب / مادة يتم . ومن الناحية الفقهية كافة المصادر الفقهية لجميع المذاهب . و اطلق القرأن الكريم وصف اليتيم بصيغة الإفراد والتثنية والجمع وكرر لفظ اليتيم ومشتقاتها أكثر من عشرين مرة في الكتاب . . . واليتيم شخص كامل في شخصيته ، فاليتيم ليس عيب أو تهمة . وأن اليتيم شخص وحيد منقطع مهمل . . . وهو ليس ضحية القدر بل قدمه القرأن الكريم على انه قضية انسانية . ونظرة الاسلام لليتيم نظرة إيجابية واقعية فاعلة . . . ودورها الاساسي هو عنصر الإيمان وحافز الثواب . . . فلايعتبرهم الاسلام عالة ولا عب على المجتمع . . . وإنما هم من المنظور الشرعي حسنات مزروعة تنتظر من يحصدها ليفوز بجوار النبي (ص) واله الاطهار (ع) ورفقتهم يوم القيامة . وإن مظاهر الظلم والقهر والإهمال وكل الاضطرابات النفسية التي تحتل نفوس معظم الأيتام ، لا علاقة لها باليتم أو بفقد النسب ، بل هي من صناعة المجتمع الذي يهمل يتاماه . ولهذا لم يخاطب القرآن الكريم اليتيم لأنه لا دور له في ما حصل له ، بل اليتم قدر من الله تعالى لحكمة يريدها . وإنما انصرف بخطابه إلى المجتمع مباشرة يحمله وزر التفريط في فئة من أبنائه كما في الآيتين السالفتين ، لأن ضمير الخطاب فيهما عائد على الجماعة المسلمة ، كل من موقعه . ونظير ذلك قوله تعالى : ( وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) (4) . . . وقوله تعالى : ( كلا بل لا تكرمون اليتيم ) (5) . . . وقوله تعالى : ( وأما اليتيم فلا تقهر ) 6 . . . واضعا بذلك أسس المعاملات التي تحمي اليتيم من كل أشكال الظلم الاجتماعي والقهر النفسي . وأن النبي (ص) كان كافلاً ليتيم يربيه ويقوم بمعيشته . وكان هذا اليتيم يؤذي رسول الله (ص) ، طفل يؤذي رسول الله (ص) ، مات هذا الطفل ويحزن عليه رسول الله (ص) ، بعض مرافقي النبي (ص) قالوا : يا رسول الله لو تريد يتيماً آخر نأتي به . وفيما روي عن رسول الله (ص) أنه قال : ( أنا وكافل اليتيم كهاتين ) يعني كافل اليتيم في جواري في الآخرة أو في الجنة، قال النبي (ص) : لا هذا اليتيم كان يؤذيني فكان أجري في تربيته أكثر . و عن النبي (ص) قوله خير بيت من المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت من المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه (7) . وجاء في سفينة البحار عن رسول الله (ص) أن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) مر بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل ، فإذا هو ليس يعذب فقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يعذب ، ثم مررت به العام ، فاذا هو ليس يعذب فأوحى الله عز وجل إليه : يا روح الله . . . أنه أدرك له ولد صالح ، فأصلح طريقاً ، وأوى يتيماً ، فغفرت له بما عمل إبنه . كان الرسول (ص) يمسح على رأس اليتيم ويقول : ( من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ) وفرق بين أصبعيه السبابة والوسطى . و عن الإمام علي (ع) : الله، الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت حبيبي رسول الله يقول مَنْ عال يتيماً حتى يستغني عنه أوجب الله له بذلك الجنة . و إنه لايصح شرعا ولا طبعا ولا وضعا أن يحرم هؤلاء مرتين . مرة من حنان الأمومة وعطف الأبوة ، وأخرى من رحمة المجتمع ورعايته . . . يقول تعالى : ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ). . .ويقول تعالى في موضع آخر : فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم (9) . . . إنهم إخواننا في الدين . ومن هنا ينبغي أن تبدأ علاقتنا بهم وسط مجتمع مسلم أدبه الإسلام ووصفه القرآن بأنه لا يدع اليتيم ولا يقهره ولا يأكل ماله . . . يقول الألوسي في تفسيره على الآية السابقة : ( المقصود : الحث على المخالطة المشروطة بالإصلاح مطلقا ، أي : إن تخالطوهم في الطعام والشراب والمسكن والمصاهرة ، تؤدوا اللائق بكم لأنهم إخوانكم ، أي : في الدين ) . هو : المأوى ، وهذا عين ما ذكره القرآن في التفاتة رحيمة بهذه الفئة . قال تعالى مخاطبا قدوة الأيتام : ( ألم يجدك يتيما فآوى ؟ ) (10) . هذا أفضل ما عولجت به ظاهرة اليتم في شتى المجتمعات : توفير المأوى والملاذ الآمن لكل يتيم ، وبسرعة كبيرة على مايفيده العطف بالفاء . فكأن الآية خطاب إلى الأمة بالنيابة مؤداه : أيتها الأمة أمني لكل يتيم مأوى . إذا كان اليتم هو : انقطاع الصبي عن أبيه ، فإن الإيواء هو : ضم الشيء إلى آخر . ولك أن تتخيل مدى التكامل في الآية التي نزلت دستورا للمجتمع . قطع هنا باليتم ، ووصل هناك بالإيواء ، يعني : لا مشكلة أبدا . فاليتيم وهو فقير بحاجة إلى من يمد له يد العون فيشبع له بطنه ، ويستر له عريه ولذلك تنوعت دعوة القرآن إلى مساعدة الضعفاء ، والاخذ بأيديهم لتأمين احتياجاتهم المعاشية . . . قال تعالى : ( وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ )(11) . . . وقال تعالى : ( فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ) (12) . وايضا قوله عزوجل : ( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (13) . وذكر عز من قائل : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) (14) . رعاية اليتيم واضحة عبر الشرائع السماوية نرى القرآن الكريم يعرض قصة النبي موسى (ع) مع العبد الصالح ( الخضر ) (ع) حيث وجدا في سفرهما ( جداراً يريد أن ينقضي فأقامه ) وأصلحه الخضر بدون أجر يأخذه على ذلك العمل . لذلك كان هذا المنظر غريباً على موسى . قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا (15) . وتمر لحظات ينتظر فيها موسى الجواب الشافي من الخضر فاذا به يكشف الحقيقة قائلاً : ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ) (16) لقد حفظ الله بعنايته لهذين اليتيمين كنزهما المذخور جزاء لصلاح ابيهما وقد ذكرت كتب التفسير أنه كان ذلك جزاء صلاح أب لهما بينهما ، وبينه سبعة آباء . اموال اليتامى قال تعالى : ( وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ) (17) . . . ( وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) (18) . ثم ذكر آية مفردة في وعيد من يأكل أموال اليتامى ، وحدد فيها نوع الجزاء والعقاب ، فقال تعالى : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً ) (19) . وفي موضع اخر قال سبحانه : ( وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) (20) . . . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( ( كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به ) ) (21) . كما جاء عن الامام الصادق (ع) قوله : إن أكل مال اليتيم يخلفه وبال ذلك في الدنيا ، والآخرة . أما في الدنيا : فان الله تعالى يقول : فليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله . وأما في الآخرة فان الله عز وجل يقول : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً . قال تعالى : فلا اقتحم العقبة ، وما أدراك ما العقبة . فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة (22) . فمن اراد أن يقتحم العقبة ويضمن الخلود في الاخرة لابد من اجتيازها ولايتم اجتيازها الابمراحل اعده الله سبحانه وتعالى في الاية المباركة المذكورة . ومن ذلك نلاحظ تركيز كتاب الله الكريم على حقيقة الاحسان والتحسس بشعور الآخرين والعطف نحو الطبقات الضعيفة . وأن آل بيت العصمة ( سلام الله عليهم ) كانوا قدوة للمسلم وغير المسلم لرعاية الايتام ومن كافة طبقات المجتمع منهم المسكين والاسير والمعوز . واتفق علماء الاسلام على أن الاية الكريمة ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكور (23) . . . نزلت بحق الامام علي (ع) حيث كان يصلي وتصدق بخاتمه . عن ابن عباس ان الامامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) مرضا فعادهما رسول الله (ص) في أناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك فنذر علي ، وفاطمة ، وفضة جارية لهما ان عافاهما الله تعالى ان يصوموا ثلاثة أيام فشفيا ، وما معهم شيء فاستقرض الامام علي (ع) ثلاثة أصوع من شعير فطحنت فاطمة ( عليها السلام ) صاعاً وخبزته خمسة أقراص على عددهم ، ووضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ( اطعمكم الله ) من موائد الجنة ، فآثروه ، وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء فاصبحوا صائمين فلما أمسوا ، ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم ، فآثروه وجاءهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك ، فلما أصبحوا أخذ الامام علي (ع) بيد الامامين الحسن ، والحسين عليهم السلام ، ودخلوا على الرسول (ص) فلما أبصرهم ، وهم يرتعشون من شدة الجوع قال : ما أشد ما أرى بكم ، وقام فانطلق معهم فرأى مولاتنا فاطمة الزهراء (ع) في محرابها ، وقد ا لتصق بطنها بظهرها ، وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبرائيل بالسورة وقال : خذها يا محمد هنأك الله في أهل بيتك فأقرها السورة (24) . . . هؤلاء هم آل البيت النبوي (ع) ، وهؤلاء هم لبنات الاسلام الاولى يعيشون مشاكل الاسرة الاسلامية الكبرى ، ويشاركون مر العيش كل ضعيف سواء كان مسكيناً ، أو يتيماً ، أو أسيراً . قال تعالى عنهم : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (25) . وما أجمل قول امير المؤمنين الامام علي (ع) : ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخير الاطعمة ، ولعل بالحجاز ، أو اليمامة من لا طمع له بالقرص ولا عهد له بالشبع ، أو أبيت مبطاناً ، وحولي بطون غرثي وأكباد حرى ، أو اكون كما قال القائل : وحسبك عاراً أن تبيت ببطنة . . . وحولك أكباد تحــن إلى القد أأقنع من نفسي أن يقال لي : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم مكاره الدهر ، أو أكون أسوة لهم في خشونة العيش (26) . . . أنه ( عليه السلام ) لا يقنع من نفسه أن يقال له : بأمرة المؤمنين ولا يشارك الطبقات الفقيرة البائسة جوعها ، وبؤسها . وكيف يقنع لنفسه بهذا المنصب ، وهو بعيد عن واقع الظروف الأليمة التي تحيط بهؤلاء الناس ، وهو العديد الاكبر من المجتمع الذي يشكل القاعدة ، والصعيديه للقيادة ، أو الامرة ، لا . . . انه ( عليه السلام ) يعتبر نفسه ـ وذلك هو المفروض في كل قائد ـ فرداً منهم يتحسس بما يؤلمهم ، ويفرح بما يسرهم وبالتالي يعيش أجواءهم المحيطة بهم : إن خيراً ، فخير ، وإن شراً فشر . هذه النفسية الجبارة المتطامنة ، وهذا الحس المرهف الرقيق ، وهذه الهمة العالية ، وتلك الرحمة التي ينبع منها ، ويصب فيها ذلك القلب العطوف كل ذلك ، وأمثاله من الصفات الانسانية الطموح التي كانت تنحدر من علياء نفسية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هي التي أهلته لأن يكون موضعاً للعناية الإلهية يوم نزلت في حقه . ونختم القول بالاية الكريمة :( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر وأتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وفي الرقاب) (27) . (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (28) . المصادر 1 ـ محمد : آية 38 2 ـ النساء : آية 80 . 3 ـ الماعون اية 1/2 . 4 ـ النساء اية 127 . 5 ـ الفجراية 17 . 6 ـ الضحى اية 9 . 7 ـ أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3679 8 ـ البقرة اية 220 . 9 ـ الأحزاب اية 5 . 10 ـ الضحى اية 6 11 ـ فاطر : آية 29 12 ـ الحديد : آية 7 . 13 ـ البقرة : آية 261 . 14 ـ البقرة : آية 265 15 ـ الكهف : آية 77 . 16 ـ الكهف : آية 82 17 ـ النساء : آية 2 . 18 ـ الإسراء : اية 34 . 19 ـ النساء : اية 10 ، 20 ـ البقرة ، الآية : 188 21 ـ رواه أحمد والترمذي والدارمي 22 ـ البلد : آية ( 13 ـ 16 ) 23 ـ الانسان : آية ( 8 ـ 9 ) . 24 ـ تفسير الكشاف في تفسيره لسورة الانسان . 25 ـ الحشر : آية 9 . 26 ـ نهج البلاغة . 27 ـ البقرة : آية 177 . 28 ـ البقرة : آية 262 ..
تاريخ الإضافـة 04/10/2017 - 20:04