عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

«رسالتي الى المؤمنين فقط»
أضيف بواسـطة
النـص : بقلم: الصحفي فراس الكرباسي. بداية القول لابد من الاتفاق على ان القران الكريم هو الكتاب (الوحيد) على الارض صادقا مصدقاً وهو من عند الله تعالى وباقي الكتب هي من عند البشر.. والتي يحتمل فيها الصح والخطأ.. وفي القرآن الكريم آية خطيرة جداً بحق المؤمنين وهي الآية السادسة عشر من سورة الحديد، حيث يقول الله تعالى ﴿أَلَم يَأنِ لِلَّذينَ آمَنوا أَن تَخشَعَ قُلوبُهُم لِذِكرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ وَلا يَكونوا كَالَّذينَ أوتُوا الكِتابَ مِن قَبلُ فَطالَ عَلَيهِمُ الأَمَدُ فَقَسَت قُلوبُهُم وَكَثيرٌ مِنهُم فاسِقونَ﴾.. ويتساءل الله تعالى ونحن كذلك.. ألم يحن الوقت لكم.. يا من تدعون بأنكم مؤمنون.. وتتحدثون باسم الله.. أن تخشع قلوبكم وتستحي أنفسكم.. وتعملون أكثر مما تقولون.. وتقرّبون الناس لله بأعمالكم لا بأقوالكم.. والله إنه سؤال وتقريع عظيم.. والأخطر من ذلك يبين الله تعالى نتيجة عدم خشوع قلوبهم وهو قسوة قلوب المؤمنين أو من يدعو بأنهم مؤمنين.. وهذا ما يحصل في عراق الأنبياء.. فكم من مسؤول عراقي يدعي بأنه مؤمن وعلامة الايمان ظاهرة على جبهته (الگصة) والمحابس بكلتي يديه والمسبحة لا تفارق يمينه.. ولكنه أشد الخصام.. وقلبه قاسٍ.. وفاسق لا يتورع عن سرقة أموال الناس بحجة.. الأذن الشرعي.. والولاية العامة.. أو بدون حجه لأنه وزير أو مسؤول.. والآية لا تشمل المسؤولين المؤمنين فقط وإنما كل من يعتبر نفسه مؤمناً.. كأن يكون موظفاً او معلماً او مدرساً أو طبيباً أو رجل دين أو اية مهنة اخرى.. لان الخطاب موجه للمؤمنين دون غيرهم.. فرسالتي لا تشمل المكبسلين أو السرسرية أو الهتلية أو السكارى أو المتحرشين وما أكثرهم في بغداد فقد اصبحوا كالكلاب السائبة يحتاجون الى رصاصة ليست حية وانما رصاصة أدب وأخلاق تخترق عقولهم الجوفاء وقلوبهم السوداء.. ليتركوا بنات العالم.. ختاماً رسالتي تشمل كل من يدعي الإيمان سواء كان مسلماً او مسيحياً أو يهودياً.. ورسالتي تشمل من يحمل أحد علامات الايمان الاربعة وهي الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وتعفير الجبين (وما اكثرهم في عراقنا الجديد) والتختم باليمين وزيارة الاربعين.. وأقول بكل إصرار أن هذا العتب أو التحذير للمؤمنين مستمر لقيام الساعة.. وعليهم أن تكون قلوبهم خاشعةً لذكر الله.. والانصياع لما أنزله الله تعالى من الحق وتطبيقه بين الناس.. والحذر كل الحذر من النتيجة.. وهي قوله تعالى {وَكَثيرٌ مِنهُم فاسِقون} أي أن كثيراً من المؤمنين فاسقون إذا لم تخشع قلوبهم لذكر الله.. فاحذروا أيها الفاسقون (أقصد المؤمنون) من الفسق.. فاتقوا الله.. واخشوه.. لأنه الأحق بالخشية.. من فلان وفلان.. واتركوا حب الكراسي والمناصب والمال وكثرة الاتباع.. وارتبطوا بالله واخدموا عباده.. وقدموا لأنفسكم خيرا.. واستعدوا للموت.. لأنكم ميتون.. وأنا ميت مثلكم.. وأنا أولى بالنصح منكم.. إنه سميع مجيب الدعاء.
تاريخ الإضافـة 11/09/2017 - 17:10